” ريف رس” 14 غشت 2026
تتواصل في مدينة سبتة المحتلة حالة الجدل بشأن العدد الحقيقي للمهاجرين الذين ما زالوا داخل المدينة، بعد موجة العبور الجماعي عبر كاسر الأمواج بمنطقة تاراخال، وسط تضارب واضح بين الأرقام الرسمية وتقديرات سلطات المدينة.
وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، قدر عدد الأشخاص الذين ما زالوا في سبتة بنحو 5 آلاف شخص، وهو رقم اعتبره رئيس حكومة المدينة، خوان فيفاس، غير منسجم مع المعطيات الميدانية المتوفرة.
وأوضح فيفاس أن مارلاسكا كان قد تحدث، في بداية شهر غشت، عن وجود نحو 2500 شخص، مضيفاً أن مغادرة ما بين 600 وألف شخص خلال الأيام الأخيرة تجعل من الصعب تفسير الانتقال إلى رقم 5 آلاف فقط.
واعتمد رئيس حكومة سبتة على مؤشرات مرتبطة بالخدمات المقدمة للمهاجرين لتقديم تقدير مختلف، مشيراً إلى أن مركز «الترامبولين» يوزع حوالي 4500 وجبة يومياً، فيما تقدم الجمعيات الاجتماعية نحو 3 آلاف وجبة يومياً، إلى جانب ارتفاع عدد القاصرين الموجودين بمراكز الإيواء بحوالي 500 شخص منذ بداية موجة العبور.
وبناءً على هذه المعطيات، يرى فيفاس أن العدد قد يصل إلى 8 آلاف شخص على الأقل، وقد يرتفع إلى نحو 9 آلاف إذا أضيفت أعداد الأشخاص الذين لا يستفيدون من خدمات الإيواء أو المساعدات الاجتماعية.
في المقابل، لا تزال وزارة الداخلية الإسبانية لم تنشر معطيات رسمية محدثة تحدد العدد الإجمالي للأشخاص الذين دخلوا سبتة خلال هذه الموجة، ما يترك الباب مفتوحاً أمام استمرار الجدل حول الأرقام الحقيقية.
ويعيد هذا الوضع إلى الأذهان أزمة ماي 2021، عندما لم تُنشر بشكل فوري أرقام نهائية حول عدد الأشخاص الذين تمكنوا من دخول المدينة، قبل أن تستقر التقديرات غير الرسمية لاحقاً عند نحو 12 ألف شخص.
وبينما تتمسك الحكومة المركزية بأرقامها، تقدم حكومة سبتة تقديرات مغايرة اعتماداً على مؤشرات الاستهلاك والخدمات الاجتماعية، في انتظار صدور معطيات رسمية دقيقة تكشف العدد الفعلي للأشخاص الذين دخلوا المدينة والذين ما زالوا موجودين فيها.







