” ريف رس” 13 غشت 2026
لم تبادر السلطات المغربية، إلى حدود الآن، إلى معالجة أي من ملفات ترحيل جثامين ستة مواطنين مغاربة لقوا مصرعهم في حادثة التدافع والازدحام عند حاجز طاراخال البحري بسبتة، نهاية يوليوز الماضي.
وكانت المحكمة بمدينة سبتة قد استكملت جميع الإجراءات والوثائق اللازمة بعد انتهاء أعمال معهد الطب الشرعي ومصلحة الأدلة الجنائية التابعة للحرس المدني الإسباني، ولم يتبق سوى تسليم الملفات إلى الجانب المغربي للحصول على الترخيص والشروع في نقل الجثامين إلى المغرب.
ويتعلق الأمر بستة رجال ينحدرون من مناطق مختلفة بالمغرب، من بينها الفنيدق والعرائش وريّنكّون. وقد توفي خمسة منهم غرقاً وسحقاً أثناء التدافع، فيما توفي السادس داخل المستشفى إثر توقف قلبي تنفسي.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد أبلغ الجانب المغربي بأنه لن تتم معالجة ملفات ترحيل جثامين هؤلاء الستة، دون تقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا القرار، الذي قيل إن تعليماته صدرت مباشرة من الرباط بحسب ما جاء في جريدة ” الفارو ذي بمليلية”
ويأتي ذلك رغم انتظار عائلات الضحايا تسلم جثامين أبنائها لدفنها في المغرب، في وضع غير مسبوق بالنسبة لحالات وفاة مماثلة في سبتة، حيث كانت عمليات ترحيل الجثامين تتم بشكل منتظم.
وكان معهد الطب الشرعي بسبتة قد أنهى، في 7 غشت الجاري، عمليات تشريح جثامين 82 شخصاً لقوا حتفهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى إسبانيا. وتمكن المحققون من تحديد هوية ستة منهم، جميعهم رجال بالغون يحملون الجنسية المغربية، ثلاثة عن طريق البصمات وثلاثة بواسطة التحاليل البيولوجية.
كما جمع الأطباء الشرعيون وعناصر مصلحة الأدلة الجنائية عينات بيولوجية وبصمات من جميع الجثامين، قبل أن تستكمل المحكمة الإجراءات القانونية المتعلقة بهوية الأشخاص الستة الذين تم التعرف عليهم.







