” ريف رس” 14 غشت 2026
أثار فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق جانباً من نقاش عامل اقليم الناظور، مع ممثلي الأبناك، خلال فعاليات الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر، تفاعلاً واسعاً، بعدما دار النقاش حول المنح المخصصة لدعم الجمعيات.
وكان من المفترض، حسب متابعين، أن تستغل هذه المناسبة لفتح نقاش أوسع حول القضايا التي تهم مغاربة العالم، واستحضار ما أنجزته الحكومة لفائدتهم، خصوصاً أن أفراد الجالية يضخون سنوياً مبالغ مالية مهمة في الاقتصاد الوطني ويساهمون بشكل كبير في دعم ميزانية الدولة والحركة الاقتصادية.
غير أن تركيز النقاش على المنح المخصصة للجمعيات، مع تسليط الضوء على دور الأبناك، يطرح علامات استفهام حول مدى استحضار الملفات الحقيقية التي تشغل أفراد الجالية، وما إذا كانت الخدمات والامتيازات المقدمة لهم ترقى فعلاً إلى مستوى مساهمتهم الاقتصادية والاجتماعية.
فاليوم الوطني للمهاجر ليس مجرد مناسبة للاحتفاء بالجالية، وإنما محطة يفترض أن تُطرح خلالها قضاياها بوضوح، وعلى رأسها تسهيل المساطر الإدارية، تحسين الخدمات العمومية، حماية الاستثمارات، وتوفير امتيازات وحوافز حقيقية لفائدة مغاربة العالم.
ويرى متابعون أن تحويل النقاش من هذه الملفات الأساسية إلى موضوع المنح المخصصة للجمعيات، ثم إبراز دور الأبناك، قد يكون نوعاً من “التهرب إلى الأمام” بدل مواجهة الأسئلة الجوهرية التي تنتظر الجالية أجوبة واضحة بشأنها.
فإذا كانت تحويلات مغاربة العالم تشكل مورداً مهماً للاقتصاد الوطني، فإن من حقهم أيضاً أن يتساءلوا عن حجم الامتيازات والخدمات التي يحصلون عليها مقابل هذه المساهمة، وعن السياسات الحكومية التي تستهدف تحسين وضعيتهم بشكل ملموس.
في خضم ذلك ، ثمة سؤال يطرح نفسه ، هل كان الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر فرصة حقيقية للاستماع إلى انتظارات الجالية ومناقشة حقوقها، أم أن النقاش انحرف نحو ملفات جانبية لا تجيب عن الأسئلة الأساسية لمغاربة العالم؟.








