الرئيسية / سبتة و مليلية / “المغرب يجس النبض”.. سفير إسباني سابق يكشف ما تخشاه مدريد بشأن سبتة ومليلية
سبتة و مليلية

“المغرب يجس النبض”.. سفير إسباني سابق يكشف ما تخشاه مدريد بشأن سبتة ومليلية

2026-08-14 10:06 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 14 غشت 2026

عاد ملف سبتة ومليلية إلى واجهة الجدل السياسي في إسبانيا، بعدما حذر السفير الإسباني الأسبق لدى الرباط، خورخي ديسكايار، من أن المغرب لم يتخلَّ عن مطالبته بالمدينتين، معتبراً أن النزاع بشأن وضعيتهما يمثل أحد العوامل التي تقف خلف التوترات الأخيرة المرتبطة بالهجرة في سبتة.

وقال ديسكايار، الذي سبق أن شغل أيضاً منصب مدير جهاز الاستخبارات الإسباني «CNI»، في تصريحات لصحيفة «أوراكتيف» المتخصصة في الشؤون الأوروبية، إن الرباط «لم تتخلَّ قط» عن مطالبها المتعلقة بسبتة ومليلية، مشيراً إلى أن التوترات المرتبطة بالمدينتين شكلت جزءاً من خلفية موجة الهجرة التي شهدتها سبتة وأدت إلى تدفق أعداد كبيرة من الوافدين.

السفير السابق: المغرب يجس نبض مدريد

ويرى الدبلوماسي الإسباني أن الرباط «تجس النبض» في المرحلة الحالية، مستفيدة، وفق تقديره، من إدراكها لوجود «حكومة ضعيفة في مدريد»، في إشارة إلى الضغوط السياسية التي يواجهها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، على خلفية قضايا فساد تطال عدداً من المسؤولين في حكومته ودائرته السياسية، فضلاً عن الخلافات المرتبطة بمواقفه من ملفات الهجرة والسياسة الخارجية.

وديسكايار، الذي شغل منصب سفير إسبانيا لدى المغرب بين عامي 1997 و2001، وصف العلاقات بين مدريد والرباط بأنها «أكثر عاطفية منها عقلانية»، معتبراً أن مسارها اتسم بالتقلب وعدم الاستقرار.

ورغم ذلك، شدد السفير الأسبق على قوة الروابط التي تجمع البلدين، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والأمنية، مؤكداً أهمية التعاون المغربي الإسباني في ملفات الهجرة ومكافحة الإرهاب والأمن الإقليمي.

تصريحات مغربية تعيد إشعال النقاش

وتزامنت تصريحات ديسكايار مع تصريحات لوزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، أدلى بها لقناة «الشرق نيوز»، أكد فيها أن قضية سبتة ومليلية «لا تزال مطروحة على الطاولة».

وأوضح وهبي أن المغرب يثير القضية «في كل مرة» تجمعه لقاءات مع الجانب الإسباني، مشيراً إلى أن معالجة هذا الملف ينبغي أن تتم عبر «التفاوض وبالصبر».

وتعيد هذه التصريحات ملف المدينتين إلى صدارة النقاش السياسي والإعلامي في إسبانيا، في وقت تظل فيه العلاقات المغربية الإسبانية محكومة بمعادلة دقيقة تجمع بين التعاون الاقتصادي والأمني من جهة، واستمرار الخلافات حول عدد من الملفات الحساسة من جهة أخرى.

وبينما تؤكد الرباط استمرار طرح قضية سبتة ومليلية، تبرز في مدريد مخاوف من أن تتحول التطورات المرتبطة بالهجرة والتوازنات السياسية الداخلية إلى عامل جديد في إعادة فتح أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين البلدين.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *