الرئيسية / الناظور / وجدة ترسل رسالة انتخابية بـ “الكراسي الفارغة”.. هل تكرر ساكنة الناظور السيناريو مع حزب أخنوش؟
الناظور

وجدة ترسل رسالة انتخابية بـ “الكراسي الفارغة”.. هل تكرر ساكنة الناظور السيناريو مع حزب أخنوش؟

2026-09-01 16:35 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس”  1 شتنبر 2026

يبدو أن اللقاءات التواصلية التي ينظمها حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشرق بدأت تكتسب دلالات سياسية تتجاوز مجرد التعبئة التنظيمية استعداداً للاستحقاقات المقبلة. فبعد اللقاءات التي احتضنتها وجدة، عاد النقاش حول حجم الحضور الشعبي ومدى قدرة الحزب على إقناع المواطنين ببرنامجه وحصيلته. 

وفي الوقت الذي تؤكد فيه قيادة الحزب أن هذه اللقاءات تهدف إلى تعزيز التواصل مع المواطنين وتقوية الحضور الميداني، فإن مشاهد الكراسي الفارغة ــ إذا ما تأكدت في اللقاء المشار إليه ــ يمكن أن تُقرأ سياسياً باعتبارها مؤشراً على فتور الاهتمام الشعبي، أو على الأقل على وجود مسافة متزايدة بين الخطاب الحزبي وانتظارات جزء من المواطنين.

فحزب التجمع الوطني للأحرار، بقيادة عزيز أخنوش، يراهن في المرحلة الحالية على التواصل الميداني وإعادة ترتيب صفوفه بجهة الشرق، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل. وقد كثف الحزب لقاءاته التنظيمية والتواصلية بالجهة، بما فيها وجدة والناظور وبني أنصار. 

لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو، هل كان ما حدث في وجدة مجرد حالة عابرة، أم أنه يعكس بداية تحول في علاقة الناخبين بحزب الأحرار؟

الناظور ستكون بلا شك محطة أكثر حساسية. فالحزب حسم تزكيته لعبد الحليم فوطاط وكيلاً للائحته بالإقليم، كما شهدت الساحة السياسية المحلية تحركات حزبية متسارعة استعداداً للاستحقاقات المقبلة. 

وهنا تبرز المفارقة ، فبينما تتحرك الأحزاب لتنظيم اللقاءات واستعراض قوتها التنظيمية، يبقى الاختبار الحقيقي في حجم تفاعل المواطن مع هذه اللقاءات، وليس في عدد المسؤولين والمنتخبين الجالسين في الصفوف الأمامية.

وقد تتحول الكراسي الفارغة، في حال تكررت، إلى رسالة انتخابية صامتة أقوى من كثير من الخطب والشعارات، المواطن يريد أن يسمع أجوبة عن حصيلة السنوات الماضية، وعن التشغيل والصحة والتعليم والتنمية والعدالة المجالية، قبل أن يُطلب منه تجديد الثقة.

لذلك، فإن الأنظار ستتجه إلى الناظور، هل ستمنح ساكنتها حزب أخنوش فرصة جديدة، أم ستحذو حذو وجدة وتعبّر عن موقفها بطريقة مختلفة، وربما عبر صناديق الاقتراع؟

فالانتخابات لا تُحسم دائماً في القاعات المملوءة بالمناضلين، وإنما في صمت الناخب أمام صندوق الاقتراع.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *