” ريف رس ” 1 شتنبر 2026
يوسف بيلال
أثار ملف مهني يهم أحد مستخدمي الشركة الجهوية متعددة الخدمات – الشرق تفاعلاً نقابياً، بعد إصدار هيئات تابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بيانين تضامنيين عبّرت من خلالهما عن دعمها للمستخدم، داعية إلى معالجة الملف وفق مبادئ الحياد والإنصاف واحترام الحقوق المهنية والنقابية.
وفي بيان صادر بتاريخ 30 غشت 2026، أعلن المكتب الإقليمي للناظور والدريوش لمستخدمي الشركة الجهوية متعددة الخدمات – الشرق، عن قلقه إزاء ما وصفه بـ«ضغوط وإجراءات مجحفة وغير منصفة» يتعرض لها أحد المستخدمين بالمديرية الإقليمية للدريوش، وهو في الوقت ذاته عضو بالمكتبين الجهوي والإقليمي للنقابة.
وأعرب المكتب عن تضامنه الكامل مع المعني بالأمر، رافضاً، بحسب تعبيره، ما اعتبره أشكالاً من الضغط أو التهميش أو المساس بالكرامة والحقوق المهنية والنقابية. كما شدد على ضرورة عدم تحميل أي طرف المسؤولية قبل استجلاء جميع ملابسات الواقعة والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية.
وطالبت النقابة بفتح بحث إداري نزيه وموضوعي، مع اعتماد مختلف وسائل الإثبات المتاحة، بما فيها الشهادات الطبية والمعاينات المنجزة لدى الجهات المختصة، فضلاً عن تفريغ والاطلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة، وذلك بهدف تحديد حقيقة الواقعة وتسلسل أحداثها والمسؤوليات المرتبطة بها، بعيداً عن الأحكام المسبقة.
ودعا المكتب إدارة الشركة، وخاصة المديرية الإقليمية بالدريوش، إلى احترام حق الدفاع وتطبيق القوانين والمساطر الجاري بها العمل على جميع الأطراف، مؤكداً أن توفير مناخ مهني يقوم على الحوار والاحترام والإنصاف يشكل، بحسب تقديره، أساساً لاستقرار المؤسسة وحسن سيرها.
وفي السياق ذاته، لوّحت الأجهزة النقابية بإمكانية اعتماد برنامج نضالي تصعيدي وفق ما تسمح به القوانين، موضحة أن هدفها، بحسب البيان، ليس «التصعيد من أجل التصعيد»، وإنما الدفاع عن الكرامة والحقوق المهنية والنقابية.
بيان ثانٍ يوسع دائرة التضامن
وفي اليوم الموالي، 31 غشت 2026، أصدر المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمستخدمي المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بياناً تضامنياً من العيون بشأن الملف نفسه.
وأعلن المكتب الوطني تضامنه مع عبد العزيز بوفود، المستخدم بوكالة بن الطيب التابعة للمديرية الإقليمية للدريوش بالشركة الجهوية متعددة الخدمات – الشرق، معتبراً أن الملف يستوجب، وفق تعبيره، «التوضيح والمعالجة المسؤولة»، بما يضمن احترام الحقوق المهنية والنقابية وصون الكرامة والاستقرار المهني.
وأكد البيان أن معالجة الملفات المهنية ينبغي أن تتم وفق القانون والموضوعية والإنصاف، مع احترام الضمانات القانونية والحقوق النقابية، داعياً المسؤولين بالمديرية الإقليمية للدريوش إلى اعتماد الحكامة والموضوعية في تدبير الملف.
كما طالب المكتب الوطني المسؤولين بالجهة الشرقية بالتدخل العاجل والمسؤول، واعتماد الحوار الجاد لتسوية الملف بما يضمن، بحسب البيان، الإنصاف واحترام الحقوق وتعزيز الثقة والاستقرار داخل المؤسسة.
وشددت النقابة الوطنية على أن الدفاع عن المستخدمين وصون حقوقهم ومكتسباتهم يمثل التزاماً أساسياً في عملها النقابي، مؤكدة استعدادها لسلوك مختلف الوسائل النقابية والقانونية المشروعة في حال استمرار ما تعتبره تجاوزات أو ممارسات تمس بالحقوق المهنية والنقابية.
وتأتي هذه المواقف النقابية في ظل دعوات إلى معالجة الملف عبر القنوات الإدارية والقانونية، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، بما يسمح بتوضيح ملابساته وترتيب المسؤوليات، إن وجدت، على أساس موضوعي.







