الرئيسية / العالم / ” فوكس ” يشعلها مع المغرب: تعليق المعاهدة وطرد السفير واتهام سانشيز بـالخيانة
العالم

” فوكس ” يشعلها مع المغرب: تعليق المعاهدة وطرد السفير واتهام سانشيز بـالخيانة

2026-09-01 09:49 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 1 شتنبر 2026

صعّد حزب «فوكس» اليميني المتطرف لهجته تجاه المغرب، مطالباً الحكومة الإسبانية باتخاذ إجراءات دبلوماسية وسياسية صارمة على خلفية قضية سبتة ومليلية والجزر المتوسطية، ومتهماً رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بـ«الخيانة» ووضع مصالح المغرب، وفق تعبيره، فوق ما يعتبره مصالح إسبانيا وسيادتها.

وفي بيان صادقت عليه بالإجماع اللجنة التنفيذية الوطنية للحزب، طالب «فوكس» بتعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون المبرمة بين إسبانيا والمغرب، على خلفية مطالب الرباط باستعادة السيادة على سبتة ومليلية والجزر الواقعة في البحر المتوسط.

وشارك في توقيع الوثيقة نواب الرؤساء والمستشارون المنتمون إلى الحزب في حكومات الأقاليم، إلى جانب المتحدثين باسمه على المستويين الوطني والجهوي وأعضاء لجنة العمل السياسي.

وجدد الحزب تحميل المغرب مسؤولية أزمة الهجرة التي تشهدها مدينة سبتة، مؤكداً أن المدينتين «جزء لا يتجزأ ولا ينفصل عن إسبانيا»، وأن السيادة الإسبانية عليهما، بحسب موقفه، «ليست قابلة لأي تفاوض أو نقاش أو مقايضة».

كما رفض «فوكس» ما وصفه بـ«الأطماع المغربية» في سبتة ومليلية أو غيرهما من المناطق الخاضعة للسيادة الإسبانية في شمال إفريقيا، مشدداً على أن وضع هذه المناطق لا يمكن أن يكون موضوعاً لأي مفاوضات ثنائية أو حوار بشأن إمكانية نقلها إلى المغرب.

“فوكس” يهاجم الرباط وسانشيز

وانتقد الحزب بشدة التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين حكوميين مغاربة بشأن قضية السيادة، في إشارة إلى تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق.

واعتبر “فوكس ” أن إسبانيا لا يمكنها، وفق تصوره، أن تتعامل بشكل طبيعي مع مطالبة دولة تعتبرها «صديقة وجارة وشريكاً استراتيجياً» بأراضٍ تقول مدريد إنها خاضعة لسيادتها.

وفي هجوم مباشر على رئيس الحكومة الإسبانية، قال زعيم الحزب سانتياغو أباسكال إن بيدرو سانشيز يضع نفسه ” في خدمة المغرب “، معتبراً أن سلوكه “لا يمكن تفسيره إلا من منظور الخيانة”.

وأضاف أباسكال أن إسبانيا تمر، بحسب وصفه، بمرحلة سياسية «تاريخية» و«حاسمة»، محذراً مما اعتبره وجود البلاد أمام «خطر» و«تهديد من مافيا وخيانة مصدرها مقر رئاسة الحكومة».

إجراءات دبلوماسية وتصعيد في ملف الهجرة

ولم يكتفِ “فوكس” بالمواقف السياسية، بل دعا الحكومة الإسبانية إلى استدعاء سفير المغرب في مدريد، بالتزامن مع استدعاء السفير الإسباني في الرباط للتشاور.

وطالب الحزب، في حال استمرار ما وصفه بـ«الغزو والهجوم على السيادة الوطنية»، بسحب السفير الإسباني من المغرب وطرد السفير المغربي من إسبانيا.

كما دعا إلى تعليق المعاهدة الثنائية بين البلدين إلى حين اعتراف الرباط، بشكل صريح، بالسيادة الإسبانية ووحدة أراضي إسبانيا، إلى جانب تعاونها الفعلي في إعادة المواطنين المغاربة الذين تقرر السلطات الإسبانية إعادتهم أو ترحيلهم أو طردهم.

وفي السياق ذاته، طالب الحزب بأن يقبل المغرب، «دون استثناء أو أي ذريعة رسمية أو مادية»، جميع عمليات الإعادة والترحيل والطرد من الأراضي الإسبانية للأشخاص الحاملين للجنسية المغربية، سواء كانوا بالغين أو قاصرين.

دعوة إلى إعادة صياغة العلاقات مع المغرب

وذهب «فوكس» أبعد من ذلك، داعياً إلى مراجعة شاملة للعلاقات الثنائية بين مدريد والرباط، بحيث تخضع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والهجرة والتعاون الشرطي والعسكري والدبلوماسي، وفق رؤيته، لمبدأ المعاملة بالمثل واحترام السيادة الإسبانية والدفاع عن وحدة أراضيها.

واختتم الحزب بيانه بالتشديد على ما سماه «الدفاع عن وحدة الأراضي الإسبانية»، مؤكداً أن «السيادة الوطنية ليست موضعاً للتفاوض»، ومجدداً تمسكه بموقفه القائل إن سبتة ومليلية والجزر الجعفرية وصخرة باديس والحسيمة «تظل إسبانية»، وأن وحدة الأراضي الإسبانية، بحسب تعبيره، «يجب أن تُحترم وتُدافع عنها».

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *