الرئيسية / الناظور / تجمعات حزبية بالناظور.. المال في الواجهة والقناعة خارج المشهد
الناظور

تجمعات حزبية بالناظور.. المال في الواجهة والقناعة خارج المشهد

2026-08-31 17:54 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 31 غشت 2026

تشهد بعض التجمعات الحزبية بمدينة الناظور، وفق ما يتم تداوله في الأوساط المحلية، حضور مواطنين لا تربطهم علاقة حقيقية بالعمل السياسي، ولا يعرف بعضهم حتى أسماء المرشحين أو برامج الأحزاب التي يحضرون تجمعاتها.

ويثير هذا الوضع تساؤلات جدية حول طبيعة هذه الحشود، خصوصاً عندما يكون الهدف الأساسي هو ملء القاعات وإظهار التجمع بمظهر القوة والحضور الشعبي، بدل أن يكون الحضور نابعاً من قناعة سياسية أو اقتناع ببرنامج انتخابي.

وتتحدث معطيات متداولة محلياً عن لجوء بعض الجهات إلى استقدام المواطنين مقابل مبالغ مالية أو تعويضات من أجل حضور اللقاءات، في مشهد يحول العمل السياسي من فضاء للنقاش والتنافس حول البرامج إلى مجرد عملية حسابية عنوانها: كم شخصاً يمكن جمعه داخل القاعة؟

المشكلة لا تكمن فقط في الأموال التي قد تُصرف لاستقطاب الحضور، وإنما في إفراغ العملية السياسية من مضمونها الحقيقي. فالمواطن الذي يحضر لأنه تلقى مقابلاً مادياً ليس بالضرورة ناخباً مقتنعاً، وامتلاء القاعة لا يعني بالضرورة وجود شعبية حقيقية.

كما أن هذه الممارسات، إن ثبتت، تطرح سؤالاً أكبر حول علاقة بعض الفاعلين السياسيين بالمواطنين: هل يتم التعامل معهم باعتبارهم مواطنين لهم وعي واختيارات، أم باعتبارهم مجرد أرقام ضرورية لالتقاط الصور وإظهار الحشود؟

الناظور تحتاج إلى سياسة تقوم على البرامج والكفاءة والمحاسبة، لا على استئجار الحضور وصناعة مشاهد جماهيرية مؤقتة. فالانتخابات الحقيقية لا تُقاس بعدد الكراسي المشغولة داخل القاعة، وإنما بعدد المواطنين الذين يذهبون إلى صناديق الاقتراع وهم مقتنعون بمن سيمنحونه أصواتهم.

وفي النهاية، تبقى المسؤولية مشتركة بين الأحزاب والمرشحين والمواطنين، لأن الديمقراطية لا تُبنى بالمال ولا بالحشود المصطنعة، وإنما بالاقتناع والثقة والاختيار الحر.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *