” ريف رس ” 29 غشت 2026
أثارت مشاهد شاحنات ووسائل نقل محملة بقنينات المياه المعدنية ومواد استهلاكية، وهي مركونة في العراء وتحت أشعة الشمس، قلق العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان (فرع إقليم الناظور) ، التي طالبت السلطات المختصة بفتح تحقيق والتدخل العاجل للتأكد من احترام شروط التخزين والنقل والسلامة الصحية.
وقالت العصبة، في بيان استنكاري،توصلت ” ريف رس ” بنسخة منه ، إن استمرار وضع هذه المنتجات تحت درجات حرارة مرتفعة يطرح، بحسبها، علامات استفهام حول مدى احترام شروط حفظ ونقل المواد الموجهة للاستهلاك، خصوصاً خلال فترات موجات الحر التي تعرفها المنطقة.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن تعريض قنينات المياه والمواد الاستهلاكية الحساسة لأشعة الشمس والحرارة لفترات طويلة يستوجب إخضاع ظروف نقلها وتخزينها للمراقبة، تفادياً لأي انعكاسات محتملة على جودة المنتجات وسلامة المستهلكين.
العصبة: حماية المستهلك مسؤولية لا تحتمل التهاون
وعبرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عن استنكارها لما وصفته بـ”التهاون الملحوظ” وغياب المراقبة الصارمة في بعض حلقات نقل وتوزيع وتخزين المواد الاستهلاكية بالإقليم.
وطالبت السلطات المحلية والإقليمية، إلى جانب المصالح المكلفة بالمراقبة الصحية والاقتصادية، بتكثيف عمليات المراقبة والوقوف ميدانياً على ظروف نقل وتخزين وتوزيع المياه والمواد الاستهلاكية، والتأكد من مدى احترامها للمعايير المعمول بها.
كما دعت العصبة الجهات المسؤولة إلى تحمل كامل مسؤولياتها في ردع الممارسات التي قد تعرض سلامة المستهلكين للخطر، مؤكدة أن الحق في الصحة والسلامة الغذائية يفرض تشديد الرقابة على مختلف مراحل وصول المنتجات إلى المواطن.
تحذير للشركات والموزعين
وفي رسالة مباشرة إلى الشركات والموزعين، حذرت العصبة من استمرار ما وصفته بـ”الاستهتار بصحة المواطنين”، داعية مختلف المتدخلين في سلاسل التوزيع إلى الالتزام بشروط السلامة والوقاية أثناء نقل وتخزين المنتجات.
وأكدت أن حماية المستهلك لا ينبغي أن تقتصر على مراقبة المنتج عند عرضه للبيع، وإنما تشمل أيضاً ظروف نقله وتخزينه، باعتبارها مراحل أساسية لضمان سلامة وجودة المواد الموجهة للاستهلاك.
تحرك قانوني محتمل
ولم تستبعد العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان اتخاذ خطوات تصعيدية، إذ أكدت احتفاظ فرعها الإقليمي بحقه في سلوك مختلف الأشكال النضالية والمراسلات القانونية والمؤسساتية المتاحة، من أجل التصدي لما يعتبره ممارسات تمس بحق المواطنين في الصحة والسلامة الغذائية.
ويبقى ملف ظروف نقل وتخزين المياه والمواد الاستهلاكية بالناظور مرشحاً لمزيد من المتابعة، في انتظار ما قد تقوم به الجهات المختصة من عمليات مراقبة ميدانية، وما ستسفر عنه من نتائج بشأن مدى احترام المعايير الصحية والقانونية المعمول بها.







