الرئيسية / الناظور / الناظور .. مدينة المال الأفقر في البلاد ..من رفاهية ستوكهولم الى قساوة الواقع الاجتماعي
الناظور

الناظور .. مدينة المال الأفقر في البلاد ..من رفاهية ستوكهولم الى قساوة الواقع الاجتماعي

2026-08-28 13:47 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 28 غشت 2026

ياسر اليعقوبي

لا يبدو الوضع مريحا حول مستقبل الناظور لدى العديد من سكان المدينة الذين فقدوا على ما يبدو ثقتهم بالتسير الذي تقوم به الجماعة التي حاولت خلال الشهور الماضية وضع مساحيق التجميل في اماكنها الصحيحة حتى لا تبدو المدينة و كأنها جزء من الصورة المشوهة للاسطورة الريفية أكلة لحوم الاطفال “ثامزا.”

ففي هذه المدينة القابعة جغرافيا في زاوية تحدها جبال كوروكو جنوبا وغربا والبحر الابيض المتوسط شرقا و تخوم مليلية المحتلة شمالا وكأنها المدينة الوحيدة في العالم التي ما إن ترى بصيص الحضارة حتى تعود الى الخلف مرة أخرى.

فمن كوىنيش مارشيكا الذي زين شارع محمد الزرقطوني إلى ساحة الشبيبة التي كانت يوما بؤرة سوداء للإجرام ومستوطنة للمغاربة المطرودين من الجزائر إلى تخوم الأحياء الشعبية التي تحيط بالمدينة ذاتها تنتظر حصتها من كعكة الإصلاح الذي تأخر،  سيما و دخول الناظور إلى عام 2026 لا يعني أنها تعيش فيها،  بل و بحسب أهل الناظور أنفسهم لا زالوا يعتقدون ان الزمن بالمدينة توقف عند عام 1980 مثل عقارب الساعة التي تسير في الاتجاه الخطأ.

ويوما بعد يوم تتكشف الحقائق المرعبة بالمدينة التي يتسابق من يعيش فيها على وضع اللمسات الأخيرة للحصول على رغيف خبز حاف في وقت كانت المدينة ذاتها يضرب بها المثل في الرفاهية وارتفاع مستوى المعيشة وكأنها رفاهية ستوكهولم بفارق ان السويديون ينتحرون بسبب أزمات نفسية مرتبطة بكآبة الجو، و هنا ينتحرون بأزمات مالية مرتبطة بكآبة الجيب فالناظور الأمس ليس كالناظور اليوم حتى ان اسواق الجوطية المنتشرة في عموم الناظور الكبير تعج بل المواطن أكثر من الأسواق الأخرى ليس بحثا عن سلعة بحد ذاتها بل بحثا عن سلعة باقل التكاليف الممكنة ليظل الناظوري الذي لم بحترم يوم العملات الصفراء عائدا إليها يوما ما لعدها مرة أخرى وبالإكراه.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *