الرئيسية / وطنية / نساء في الواجهة الرقمية .. مرشحون مشبوهون يسخّرون مواقع التواصل لتلميع صورتهم الانتخابية
وطنية

نساء في الواجهة الرقمية .. مرشحون مشبوهون يسخّرون مواقع التواصل لتلميع صورتهم الانتخابية

2026-08-29 17:04 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 29 غشت 2026

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بدأت تظهر أساليب جديدة في الحملات السياسية، من بينها الاعتماد على صفحات وحسابات نسائية على مواقع التواصل الاجتماعي لتقديم بعض المرشحين للرأي العام بصورة مختلفة عن تلك التي تلاحقهم في الشارع.

وتثير هذه الممارسات تساؤلات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمرشحين تحوم حولهم شبهات واتهامات مرتبطة بتجارة المخدرات أو بعلاقات مشبوهة، دون أن تكون هذه الاتهامات بالضرورة قد انتهت إلى أحكام قضائية نهائية.

ويرى متابعون أن تحويل بعض النساء إلى واجهة دعائية، عبر نشر صور وفيديوهات وإشادات متكررة بالمرشحين، قد يكون محاولة لإعادة بناء صورتهم أمام الناخبين، وإخفاء الجوانب المثيرة للجدل في مسارهم، خصوصاً في المناطق التي يعرف فيها الرأي العام تفاصيل عن بعض الأسماء المتنافسة.

وتطرح هذه الظاهرة سؤالاً أكبر حول حدود الحملات الانتخابية على مواقع التواصل الاجتماعي، ومدى استخدام المؤثرين والحسابات الشخصية لصناعة صورة مصطنعة للمرشح بدل تقديم برنامجه السياسي ومؤهلاته للناخبين.

فالانتخابات ليست مسابقة في تلميع الصور، ولا ينبغي أن تتحول مواقع التواصل إلى وسيلة لغسل السمعة السياسية عبر حملات دعائية مدروسة. الناخب من حقه أن يعرف من يطلب صوته، وما هو مساره، وما هي مصادر تمويل حملته، وما إذا كانت الاتهامات المتداولة بحقه تستند إلى وقائع أو مجرد إشاعات.

وفي النهاية، تبقى صناديق الاقتراع هي الحكم، لكن الحكم السليم يحتاج إلى معلومة واضحة وحملة انتخابية شفافة، بعيداً عن استغلال الوجوه النسائية والحسابات الرقمية لصناعة واقع انتخابي مختلف عن الواقع الذي يعيشه المواطنون.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *