الرئيسية / الناظور / انتخابات 2026.. هل يتحول الغضب الاجتماعي بالناظور إلى عقاب انتخابي للأحرار؟
الناظور

انتخابات 2026.. هل يتحول الغضب الاجتماعي بالناظور إلى عقاب انتخابي للأحرار؟

2026-08-31 14:19 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 31 غشت 2026

مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة  في ال 23 شتنبر 2026، تتجه الأنظار إلى إقليم الناظور، حيث بدأت ملامح المنافسة الانتخابية تتضح، وسط تحركات حزبية لإعادة ترتيب التحالفات والمرشحين. 

وتطرح المرحلة المقبلة سؤالاً سياسياً واضحاً ، هل ستمنح ساكنة الناظور أصواتها من جديد لحزب التجمع الوطني للأحرار، أم ستختار معاقبته انتخابياً؟

فخلال السنوات الماضية، ارتفعت أصوات منتقدة للحكومة بسبب غلاء المعيشة، وارتفاع كلفة عدد من الخدمات والمواد الأساسية، واستمرار البطالة، خصوصاً في صفوف الشباب، إلى جانب شعور فئات واسعة بأن الوعود الانتخابية لم تنعكس بالقدر الكافي على حياتها اليومية.

وبالنسبة إلى الناظور، فإن السؤال لا يتعلق فقط بحزب التجمع الوطني للأحرار، وإنما أيضاً بأداء المنتخبين المحليين ومدى قدرتهم على الدفاع عن مصالح الإقليم. فالمواطن الذي يعاني من البطالة أو ضعف الخدمات أو محدودية فرص الاستثمار والتنمية، لن يكون بالضرورة مستعداً لمنح صوته بناءً على الشعارات واللقاءات الانتخابية وحدها.

ويأتي ذلك في سياق يشهد فيه حزب الأحرار نفسه تحركات وإعادة ترتيب داخل جهة الشرق، فيما عرفت الساحة السياسية بالناظور انتقال بعض الوجوه السياسية إلى أحزاب أخرى، وهو ما يعكس حجم المنافسة المنتظرة في الاستحقاقات المقبلة. 

لكن إسقاط أي حزب لا يتم بالشعارات أو الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما بالصندوق وبالوعي الانتخابي. فإذا كانت ساكنة الناظور غير راضية عن حصيلة الحكومة أو أداء ممثليها، فإن الانتخابات تشكل الوسيلة الديمقراطية للتعبير عن هذا الموقف، من خلال اختيار بدائل سياسية قادرة على تقديم برامج واقعية والدفاع عن مصالح المنطقة.

وفي المقابل، سيكون على حزب الأحرار ومرشحيه بالناظور إقناع الناخبين بأن المرحلة المقبلة تستحق منحهم فرصة جديدة، وأن ما تحقق خلال الولاية الحكومية يستحق الاستمرار، وهي مهمة لن تكون سهلة في ظل ارتفاع سقف مطالب المواطنين.

وفي النهاية، الكلمة الفصل ستكون للناخب الناظوري، فهل يتحول الغضب الاجتماعي إلى قرار انتخابي، وهل تتجه صناديق الاقتراع إلى معاقبة حزب أخنوش، أم أن الحسابات الانتخابية المحلية ستقلب المعادلة؟

الجواب ستحدده أصوات الناظوريين يوم الاقتراع، وليس الخطابات السياسية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *