” ريف رس” 1 شتنبر 2026
في الناظور، يبدو أن معاناة المواطن لم تعد تقتصر على البطالة والفقر وغياب الفرص، بل أصبحت هناك ممارسات تستغل هذه الأوضاع لتحقيق مصالح ضيقة، سواء عبر تهجير البشر أو عبر المتاجرة بأصواتهم خلال الانتخابات.
فمن جهة، تنشط شبكات تستغل اليأس الاجتماعي والحاجة، وتحوّل حلم الشباب بحياة أفضل إلى تجارة مربحة، يدفع ثمنها المواطن المغامر بحياته ومستقبله.
ومن جهة أخرى، تظهر مع كل استحقاق انتخابي ممارسات تقوم على استغلال الفقر والحاجة لشراء الولاءات والأصوات، وكأن صوت المواطن أصبح سلعة تُعرض للبيع، بدل أن يكون وسيلة لاختيار من يدافع عن مصالحه وكرامته.
المفارقة المؤلمة أن العصابتين تلتقيان في نقطة واحدة: استغلال فقر المواطن وضعفه. الأولى تستغل يأسه لدفعه نحو الهجرة، والثانية تستغل حاجته للحصول على صوته.
وهنا يطرح السؤال نفسه: متى يصبح المواطن في الناظور قادراً على اختيار مستقبله دون أن يكون ضحية لشبكات تستثمر في معاناته؟
المواجهة الحقيقية لا تكون فقط بملاحقة المهربين أو الحديث عن الانتخابات، بل بمعالجة الأسباب التي تجعل المواطن قابلاً للاستغلال: الفقر، البطالة، التهميش، وغياب الثقة في المؤسسات.
فحين يصبح الإنسان أمام خيارين: أن يبيع مستقبله أو يبيع صوته، فإن المشكلة أكبر بكثير من مجرد انتخابات أو هجرة… إنها أزمة مجتمع تحتاج إلى معالجة حقيقي.







