” ريف رس ” 1 شتنبر 2026
لم يصدر المغرب، حتى الآن، أي موقف رسمي بشأن الزيارة المحتملة للملك الإسباني فيليبي السادس إلى مدينة سبتة، غير أن وسائل الإعلام المغربية تناولت الإعلان الذي أدلى به رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الاثنين، عبر إذاعة «كادينا سير».
وفي هذا السياق، اعتبر مسؤول سياسي ومحلل للعلاقات المغربية الإسبانية، فضل عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع، أن زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة في الظرفية الحالية لن تؤدي سوى إلى إعادة إشعال الأزمة بين البلدين.
وقال المسؤول المغربي إن الأولوية في الوقت الراهن ينبغي أن تكون لخفض التوتر والبحث عن حلول عملية تتيح العودة الفورية للأشخاص الذين عبروا الحدود خلال موجة الهجرة الجماعية يومي 30 و31 يوليوز، مؤكداً أن «المهم هو إيجاد مخارج براغماتية لهذه المشاكل الخطيرة، بالنظر إلى الوضع الذي تعيشه سبتة».
وأضاف أن مواجهة الأزمة عبر «سياسة الرموز والتصعيد القومي» لن تكون مفيدة، داعياً إلى تهدئة الأجواء، خصوصاً في ظل اقتراب الانتخابات التشريعية المغربية المقررة في 23 شتنبر.بحسب ما تناولته حريدة” إلبايس”
وحذر المسؤول نفسه من أن زيارة الملك الإسباني إلى سبتة «ستُنظر إليها دائماً باعتبارها استفزازاً، ولن تساهم في حل أي شيء»، مشدداً في المقابل على أن الخلاف حول سبتة ومليلية لا ينبغي أن يمنع المغرب وإسبانيا من مواصلة التعاون والعمل المشترك.
من جهته، حذر المستعرب والخبير في العلاقات المغربية الإسبانية، برنابي لوبيث غارسيا، من حساسية الظرفية السياسية في المغرب، معتبراً أن الأسابيع التي تسبق الانتخابات التشريعية تجعل الرباط تتحرك بحذر شديد.
وأشار الخبير إلى أن أي رد مغربي محتمل سيكون «مدروساً للغاية»، بسبب حساسية قضية سبتة ومليلية، مذكراً بتصريحات وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، الذي تحدث خلال مناسبة دينية ترأسها الملك محمد السادس عن «المدن المحتلة»، في إشارة ضمنية إلى الموقف المغربي التاريخي من المدينتين.
وأوضح أن الملك محمد السادس قد يلجأ مجدداً إلى موقف أو رسالة غير مباشرة في حال قرر فيليبي السادس زيارة سبتة، على غرار ما حدث سنة 2007 عندما قام الملك الإسباني الراحل خوان كارلوس الأول بزيارة سبتة ومليلية.
وكان محمد السادس قد وصف آنذاك الزيارة بأنها «مؤسفة» واعتبرها خطوة غير مجدية وتمس بالمشاعر الوطنية للشعب المغربي، بالتزامن مع استدعاء السفير المغربي من مدريد، في خطوة أثارت حينها استغراب رئيس الحكومة الإسبانية خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو ووزير خارجيته ميغيل أنخيل موراتينوس.
وخلال الأزمة الحالية المرتبطة بسبتة، برز وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي في المطالبة بفتح مفاوضات حول مسألة السيادة على المدينتين، وهو الطرح الذي رفضه وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بشكل قاطع.
وكان ألباريس قد أكد سنة 2022، عقب التحول في موقف حكومة سانشيز بشأن قضية الصحراء، أن المغرب وإسبانيا توصلا إلى التزام متبادل بتجنب استعمال المطالبات الأحادية بالسيادة أو القيام بأعمال من شأنها الإساءة إلى الطرف الآخر.





