الرئيسية / وطنية / التنسيق النقابي يحذر من «سرقة» التنظيم الذاتي للصحافة ويدعو إلى إسقاط انتخابات فاقدة للشرعية
وطنية

التنسيق النقابي يحذر من «سرقة» التنظيم الذاتي للصحافة ويدعو إلى إسقاط انتخابات فاقدة للشرعية

2026-08-19 12:23 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 19 غشت 2026

صعّد التنسيق النقابي لقطاع الصحافة والنشر من لهجته تجاه اللجنة المؤقتة المكلفة بتدبير شؤون المجلس الوطني للصحافة، معبراً عن رفضه القوي للاختلالات التي قال إنها شابت عملية الإعداد للانتخابات المهنية، خصوصاً ما يتعلق باللوائح الانتخابية للهيئة الناخبة.

وأكد التنسيق النقابي في بلاغ له ، أن الوحدة التي طبعت مختلف محطاته النضالية دفاعاً عن استقلالية المهنة وتنظيم ذاتي ديمقراطي وشفاف ستظل قائمة، معلناً مواصلة تحركاته بكل الوسائل المشروعة، ميدانياً ومؤسساتياً وقضائياً، دفاعاً عن حق الصحافيات والصحافيين والناشرين في اختيار مؤسساتهم المهنية عبر انتخابات نزيهة وشفافة ومستقلة.

وانتقد التنسيق بشدة المنهجية التي تعتمدها اللجنة المؤقتة في الإعداد للاستحقاق الانتخابي، معتبراً أن الإجراءات المتخذة تشكل، بحسب تعبيره، تجاوزاً للقوانين والأنظمة والأعراف، ومساساً بمبادئ التنظيم الذاتي للمهنة وإرادة العاملين في القطاع.

ويرى التنسيق أن جوهر الإشكال لا يتعلق فقط بالآجال والإجراءات، وإنما بسلامة الهيئة الناخبة نفسها، متسائلاً عن جدوى تنظيم انتخابات مهنية اعتماداً على لوائح قال إنها تشوبها اختلالات جوهرية.

ومن بين أبرز الملاحظات التي سجلها التنسيق النقابي، ما وصفه بتقليص غير مسبوق للهيئة الناخبة في عدد من القطاعات، وإقصاء مئات الصحافيات والصحافيين، إلى جانب عدم تقديم توضيحات كافية حول المعايير الدقيقة التي تم اعتمادها لإعداد اللوائح.

كما أشار إلى إسقاط أسماء صحافيين وصحافيات، رغم عدم وجود مبررات واضحة ومعلنة تحول دون مشاركتهم في الانتخابات، مقابل إدراج أسماء أشخاص متوفين وموظفين، وهو ما اعتبره مؤشراً يطرح تساؤلات جدية حول سلامة اللوائح ومصداقيتها.

وانتقد كذلك ما وصفه بغياب توحيد واضح للمعايير في التعامل مع مختلف الفئات المهنية، خصوصاً الناشرين والتقنيين والمهنيين الفاعلين في القطاع، محذراً من أن الانتقائية في تطبيق الشروط قد تضرب مبدأ التعددية وتفرغ الانتخابات من مضمونها التمثيلي.

وشدد التنسيق على أن هذه الاختلالات، بالنظر إلى آثارها المباشرة على سلامة العملية الانتخابية وشفافيتها، لا يمكن اختزالها في مجرد أخطاء تقنية أو حالات معزولة، بل يرى أنها تمس جوهر شرعية الاستحقاق والمؤسسة التي ستنبثق عنه.

وأكد أن المرحلة الحالية تتجاوز النقاش حول اللوائح والآجال والإجراءات، لتصل إلى صميم نزاهة الانتخابات ومصداقيتها وشرعية المجلس الوطني للصحافة المقبل، محذراً من تحويل المرحلة الانتقالية إلى مدخل لفرض مؤسسة مهنية تفتقد، في نظره، الثقة والمشروعية.

ودعا التنسيق إلى اعتماد قواعد واضحة وموحدة، وإشراك مختلف مكونات الجسم الصحافي بشكل فعلي، واحترام إرادة المهنيات والمهنيين وحقهم في اختيار مؤسساتهم التمثيلية.

وفي ختام بلاغه، وجه التنسيق النقابي دعوة إلى الصحافيين والناشرين لتوحيد الصفوف وتجاوز الخلافات والتعبئة الجماعية لمواجهة ما وصفه بـ«مخطط تهريب وسرقة التنظيم الذاتي للمهنة»، مؤكداً عزمه مواصلة التحرك بكل الوسائل المشروعة، بما فيها المسارات الميدانية والمؤسساتية والقضائية، دفاعاً عن استقلالية الصحافة وحقوق العاملين فيها.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *