” ريف رس ” 19 غشت 2026
حسن اندوح
مع اقتراب موعد انطلاق منافسا البطولة الهواة بمختلف أقسامها، بدأت ملامح الموسم الكروي الجديد تفرض نفسها بقوة على الساحة الرياضية، وسط تحركات متباينة بين الأندية التي سارعت إلى ترتيب أوراقها، وأخرى لا تزال تعيش حالة من الانتظار، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول جاهزيتها للاستحقاقات المقبلة.
ويلاحظ خلال هذه الفترة أن عددًا من الفرق شرع في إعادة هيكلة صفوفه، سواء على المستوى التقني أو البشري، أو من خلال ترتيب وضعيتها الإدارية، في خطوة ترمي إلى الدخول في الموسم الجديد بتركيبة أكثر انسجامًا وقدرة على المنافسة.
في المقابل، لا تزال بعض الأندية في ما يشبه السبات العميق، دون أن تعقد جموعها العامة، أو تعلن عن تركيبة مكاتبها المسيرة، أو تحسم في هوية مدربيها، ناهيك عن ملف الانتدابات واستقطاب لاعبين جدد. وهو تأخر قد يجعل مهمة هذه الفرق أكثر صعوبة كلما اقتربت صافرة انطلاق البطولة.
ومن بين الفرق التي اختارت التحرك مبكرًا، نجد شباب الريف الحسيمي، الذي أعطى إشارات واضحة على عزمه الظهور بصورة قوية خلال الموسم الكروي الجديد. فقد حسم الفريق في التعاقد مع المدرب الجديد عبد النبي لحراري، كما باشر عملية تعزيز تركيبته البشرية بمجموعة من اللاعبين الجدد، من بينهم السمامي، وإلياس علاش، والمهاجم محمد المنصوري، ونور الدين أيت إيشو، وأيوب بنعمر.
وتعكس هذه التحركات رغبة واضحة من مسؤولي شباب الريف الحسيمي في بناء فريق قادر على المنافسة، خاصة أن الاستعداد المبكر يمنح الطاقم التقني هامشًا أكبر للعمل على الانسجام بين اللاعبين، وتجريب مختلف الاختيارات التكتيكية قبل الدخول في أجواء المباريات الرسمية.
أما بالنسبة إلى هلال الناظور، فإن وضعية الفريق لا تزال مرتبطة بشكل كبير بما سيسفر عنه جمعه العام السنوي، المقرر عقده مساء يوم الأربعاء بقاعة المحاماة. ويترقب الشارع الرياضي الناظوري هذا الموعد لمعرفة هوية الرئيس الجديد، والتركيبة الإدارية التي ستعمل إلى جانبه، إضافة إلى التوجهات التي سيتم اعتمادها بخصوص الفريق الأول.
ويظل ملف الانتدابات بالنسبة للهلال من أبرز الملفات التي تنتظر الحسم، إذ إن مستقبل الفريق الرياضي، وخطة عمله للموسم الجديد، يرتبطان إلى حد كبير بما ستفرزه أشغال الجمع العام من قرارات وتوجهات. لذلك سيكون من الضروري، بعد انتخاب المكتب الجديد، الإسراع في وضع خارطة طريق واضحة، تشمل الطاقم التقني واللاعبين وبرنامج الإعداد للموسم.
والأمر نفسه ينطبق على فتح الناظور، الذي لم يحدد بعد موعد جمعه العام السنوي، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى الحسم في مجموعة من الملفات، وفي مقدمتها تركيبة الإدارة، والطاقم التقني، وهوية المدرب الذي سيقود الفريق خلال الموسم الجديد، إلى جانب تحديد لائحة الانتدابات واللاعبين الذين سيعتمد عليهم.
ومع اقتراب البطولة، فإن عامل الوقت أصبح عنصرًا أساسيًا في نجاح أي مشروع رياضي. فالتعاقد مع المدرب في وقت مبكر، وانتداب اللاعبين وفق حاجيات الفريق، ومنح الطاقم التقني الوقت الكافي للتعرف على إمكانيات عناصره، كلها عوامل تساعد على بناء فريق متجانس وقادر على تقديم المستوى المنتظر.
ولذلك، فإن الفرق التي لم تحسم بعد في وضعيتها الإدارية والتقنية مطالبة بتسريع وتيرة العمل، لأن البطولة لا تنتظر أحدًا، وكل يوم يمر دون قرارات واضحة قد يزيد من صعوبة مهمة الإعداد والاستعداد.
وبين فرق اختارت الدخول مبكرًا إلى سوق الانتدابات، وأخرى ما تزال تنتظر الحسم في جموعها العامة ومكاتبها ومدربيها، تبقى الكرة في ملعب مسؤولي الأندية، الذين يدركون أن التحضير الجيد لا يبدأ مع صافرة انطلاق البطولة، بل يبدأ منذ وضع أول لبنة في مشروع الموسم.
ويبقى الشارع الرياضي الناظوري والريفي في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة، خاصة بخصوص هلال الناظور وفتح الناظور، وما إذا كانت هذه الأندية ستتمكن من تدارك التأخر والدخول إلى الموسم الجديد بتركيبة إدارية وتقنية وبشرية قادرة على تحقيق تطلعات جماهيرها.










