” ريف رس” 17 شتنبر 2027
ساهم الانتشار الدائم لوحدة من الحرس المدني الإسباني في جزر تشفارينا في وقف محاولات الهجرة غير النظامية عبر الأرخبيل نحو إسبانيا، وفق ما أكدته مندوبة الحكومة في مليلية، سابرينا موح.
وقالت موح، في تصريح لإذاعة «RNE»، إن الجزر لم تشهد أي وصول جديد للمهاجرين منذ وصول زورق الحرس المدني «ريو غواداليبي» قبل ستة أيام، موضحة أن الوحدة تتولى بشكل دائم مهام المراقبة والوقاية وتعزيز الأمن في المنطقة.
وكان 34 شخصاً، بينهم ثلاثة قاصرين، قد تمكنوا في بداية شهر شتنبر الجاري من الوصول إلى جزر تشفارينا قبالة ساحل راس الماء اقليم الناظور ، قبل نقلهم إلى مليلية. ووصلت المجموعة الأولى، التي كانت تضم 17 رجلاً بالغاً، بينهم 15 من إفريقيا جنوب الصحراء ومغربيان، يوم 7 شتنبر، قبل نقلهم إلى مليلية على متن زورق الإنقاذ البحري «كاليوب».
وأوضحت المسؤولة الإسبانية أن السلطات، بعد تسجيل هذه الحالات، أدركت أن جزر تشفارينا، التي ظلت لفترة طويلة دون تسجيل وصول مهاجرين، قد تتحول إلى «مسار جديد للدخول غير النظامي إلى إسبانيا»، ما دفعها إلى إبلاغ وزارة الداخلية واتخاذ إجراءات أمنية إضافية.
ووصل زورق «ريو غواداليبي»، التابع للوحدة البحرية للحرس المدني، إلى الأرخبيل ليلة 9 و10 شتنبر، لتعزيز إجراءات المراقبة الموجودة. وتتم مهامه بالتنسيق مع الدرك الملكي المغربي، في إطار آليات التعاون الأمني بين البلدين.
وبخصوص موجة الضغط على مليلية يومي 30 و31 يوليوز الماضي، عقب الدخول الجماعي الذي شهدته سبتة، أكدت موح أن «الأزمة في مليلية تم تدبيرها بشكل جيد»، مشيدة بمستوى التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية الإسبانية.
كما اعتبرت الإغلاق الفوري للمعبر الحدودي البري مع المغرب ليلة 30 يوليوز قراراً «صعباً ومفصلياً»، ساهم في منع دخول أعداد كبيرة من الأشخاص بشكل غير نظامي، مشيرة في الوقت نفسه إلى تعاون المغرب في منع محاولات العبور وتنفيذ عمليات الإعادة على الحدود.
وفي ما يتعلق بالمواقف المغربية المطالبة بالسيادة على سبتة ومليلية، شددت مندوبة الحكومة الإسبانية على أن «إسبانية المدينتين أمر غير قابل للنقاش».
وبخصوص سبتة، اعتبرت أن الوضع الحالي يتطلب «عملاً مشتركاً من الجميع»، واصفة الأزمة التي تعيشها المدينة بأنها «غير مسبوقة» وتحتاج إلى «حل معقد».
وفي ختام تصريحاتها، دافعت موح عن جهود الحكومة الإسبانية في البحث عن حلول، منتقدة في المقابل حزب الشعب و«فوكس» بسبب ما اعتبرته توظيفاً حزبياً لقضية الهجرة و«زيادة التوتر»، محذرة من أن الأزمة قد تنتهي، لكن آثار التوتر السياسي والاجتماعي المرتبط بها «ستبقى في سبتة».







