الرئيسية / الناظور / احتلال الملك العمومي بالناظور.. حين تصبح الأرصفة امتدادا للمقاهي
الناظور

احتلال الملك العمومي بالناظور.. حين تصبح الأرصفة امتدادا للمقاهي

2026-09-17 13:23 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 17 شتنبر 2026

 محمد المحفوظي

عادت ظاهرة احتلال الملك العمومي لتطفو بقوة على سطح النقاش المحلي بمدينة الناظور، خصوصا مع حلول فصل الصيف الي شهد توافد أعداد كبيرة من أفراد الجالية والزوار على كورنيش المدينة.

وتعد المقاهي والمطاعم ومحلات بيع المثلجات الفاعل الرئيسي في هذه الظاهرة، حيث تعمد إلى بسط طاولاتها وكراسيها ولوحاتها الإشهارية على طول الأرصفة، لتحولها  إلى قاعات عرض مفتوحة، وترغم الراجلين على النزول إلى قارعة الطريق المخصصة للسيارات، رغم ما يشكله ذلك من خطر حقيقي على سلامتهم.

ويبرز هذا المشهد بشكل فج في الأحياء المقابلة للكورنيش، وكمثال حي “الدائرة 5” الذي يعرف كثافة كبيرة للمقاهي وبائعي المثلجات. هناك، يكاد الرصيف يختفي تماما تحت الكراسي، ليجد المارة، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، أنفسهم مضطرين للسير وسط السيارات.

واللافت أن بعض أصحاب هذه المحلات يدّعون أن لهم الحق الكامل في استغلال المساحة المحاذية لمحلاتهم، باعتبارهم يؤدون الضرائب والرسوم الجماعية، بل منهم من يعتبر الرصيف جزءا من “السمعة التجارية” لمحله.

لكن القانون واضح في هذا الباب. فالملك العمومي الجماعي لا يمكن احتلاله إلا بترخيص مؤقت ومحدد المساحة والمقابل، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون على حساب حق الراجلين في المرور الآمن، كما ينص على ذلك القانون التنظيمي للجماعات.

ويطرح هذا الوضع سؤال الحل. هل يكمن في تدخل صارم للشرطة الإدارية التابعة لجماعة الناظور وتحرير الأرصفة بالقوة؟

المتتبعون يرون أن الحل الأمني وحده غير كاف، وقد تكون له انعكاسات عكسية. فأي حملة ضغط مفاجئة ستؤدي لا محالة إلى تراجع مداخيل هذه المقاهي التي تعتمد بشكل كبير على الفضاء الخارجي في فصل الصيف لتعويض ركود باقي الفصول.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *