الرئيسية / الناظور / مقهى للشيشة بالناظور يتحدى قرارات الإغلاق.. من يحمي «المحل الأسود» بحي المطار؟ .. مطالب بتدخل وكيل الملك
الناظور

مقهى للشيشة بالناظور يتحدى قرارات الإغلاق.. من يحمي «المحل الأسود» بحي المطار؟ .. مطالب بتدخل وكيل الملك

2026-09-16 14:41 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 16 شتنبر 2026

في حي المطار بالناظور، لم تعد حكاية مقهى للشيشة مجرد خلاف بين صاحب محل وبعض السكان، ولا مجرد شكايات بسبب الضجيج وروائح الشيشة. القضية، بحسب معطيات وشهادات سكان الحي، أصبحت مصدر قلق حقيقي، خصوصاً أن المحل يوجد وسط منطقة سكنية، وأن ما يجري داخله وحوله يتجاوز، وفق ما يؤكده السكان، حدود نشاط تجاري عادي .

المثير في هذه القضية أن السلطات سبق أن أغلقت المحل فعلياً، وتم تعليق لائحة الإغلاق ووضع الشريط الأحمر على واجهته، لكن المفاجأة أن أبوابه عادت إلى الفتح بعد ساعات قليلة فقط، ليواصل نشاطه وكأن قرار الإغلاق لم يكن موجوداً. وهنا يطرح السؤال نفسه بقوة، كيف يمكن لمحل أُغلق رسمياً أن يستعيد نشاطه بعد ساعات؟ .

السكان يتحدثون عن إزعاج متواصل بسبب حركة الوافدين والضجيج، وعن انتشار رائحة الشيشة في محيط المنازل، فضلاً عما يقولون إنه تعاطٍ للمخدرات واستهلاك للمشروبات الكحولية داخل المحل أو بمحيطه. ولا تتوقف معاناة الساكنة، حسب إفاداتهم، عند أبواب المقهى، إذ يقولون إن بعض الوافدين يتركون وراءهم قنينات الجعة والخمر وأعقاب السجائر في الشارع، في مشهد يزيد من استياء سكان الحي ويعمق شعورهم بأن منطقتهم السكنية تحولت إلى فضاء مفتوح لممارسات لا علاقة لها بالسكينة والاحترام الواجب للفضاء العام.

إن واقعة الإغلاق ثم إعادة فتح المحل بعد ساعات كافية وحدها لطرح علامات استفهام كبيرة. فقرار الإغلاق ليس مجرد ورقة تعلق على الباب، والشريط الأحمر ليس زينة مؤقتة. إذا كان القرار قد صدر ونُفذ، فمن المفترض أن يحترم ويستمر مفعوله إلى حين رفعه وفق المساطر القانونية.

أما أن يُغلق المحل ثم يعود إلى العمل بعد ساعات، فإن ذلك يطرح سؤالاً أخطر من قضية المقهى نفسها، ما قيمة القرارات الإدارية إذا كان بالإمكان تجاوزها بهذه السهولة؟

وفي ظل استمرار الوضع، تتعالى أصوات سكان الحي للمطالبة بتدخل وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالناظور، للتحقق من ملابسات إعادة فتح المحل بعد إغلاقه، والوقوف على ما يثار بشأن طبيعة الأنشطة التي تجري داخله ومحيطه، واتخاذ المتعين قانوناً إذا ثبتت المخالفات. فالسكان لا يطالبون بامتياز ولا بتصفية حساب مع صاحب المحل، وإنما يريدون ببساطة أن يعرفوا ، هل القانون يُطبق على الجميع أم أن هناك من يستطيع تحدي قرارات الإغلاق دون أن يطالَه شيء؟

إن حرية التجارة لا تعني حرية إزعاج الآخرين، واستغلال محل تجاري لا يعني تحويل الشارع إلى فضاء لمخلفات الكحول وأعقاب السجائر، كما أن أي نشاط مرخص لا يمكن أن يكون غطاءً لممارسات غير قانونية.

اليوم، لم يعد السؤال بالنسبة إلى سكان حي المطار مجرد: متى سيغلق هذا المحل؟ بل أصبح،  من سيضمن احترام قرار الإغلاق، ومن سيضع حداً لوضع تقول الساكنة إنه أصبح لا يُطاق؟

فهيبة القانون لا تُقاس بوضع شريط أحمر على باب محل، وإنما بقدرته على البقاء نافذاً ومحترماً. وإذا كان هناك من يعتقد أن قرار الإغلاق يمكن أن يُكسر بعد ساعات، فإن القضية لم تعد قضية مقهى فقط، بل أصبحت اختباراً حقيقياً لهيبة القانون وثقة المواطن في المؤسسات.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *