الرئيسية / الناظور / الهجرة غير الشرعية بالناظور.. هل تؤثر على نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة؟
الناظور

الهجرة غير الشرعية بالناظور.. هل تؤثر على نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة؟

2026-09-15 18:35 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

“ريف رس” 16 شتنبر 2026

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، يطرح واقع الهجرة غير الشرعية في مدينة الناظور ومحيطها سؤالاً لافتاً حول مدى تأثير هذه الظاهرة على نسبة المشاركة في الاستحقاق الانتخابي.

فخلال السنوات الأخيرة، عرفت المنطقة مغادرة عدد من الشباب نحو الضفة الأخرى، سواء عبر طرق غير نظامية أو من خلال محاولات الوصول إلى أوروبا، وهو ما يعني أن جزءاً من الفئة العمرية التي يفترض أن تشارك في العملية الانتخابية قد يكون خارج البلاد يوم الاقتراع.

ولا يتعلق الأمر فقط بمن غادروا بشكل نهائي، بل أيضاً بشباب يعيشون حالة من الإحباط وفقدان الثقة في العمل السياسي، ويعتبرون أن الانتخابات لم تعد قادرة على تقديم حلول حقيقية لمشاكل البطالة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وضعف فرص الشغل والتنمية المحلية.

وفي الناظور، حيث تعتبرالهجرة ظاهرة حاضرة بقوة في المجتمع، قد تتداخل هذه العوامل لتؤثر في المشاركة الانتخابية. فكلما ارتفع عدد الشباب الذين يغادرون المنطقة أو يفقدون الثقة في المؤسسات السياسية، ارتفع احتمال تراجع الإقبال على صناديق الاقتراع.

لكن الهجرة ليست العامل الوحيد. فضعف الثقة في الأحزاب والمرشحين، وانتشار الاعتقاد بأن الانتخابات لا تغير شيئاً في الواقع المحلي، إضافة إلى الخطاب السياسي التقليدي وغياب برامج واضحة تستجيب لانتظارات المواطنين، كلها عوامل يمكن أن تدفع بدورها نحو العزوف.

ومن هنا، فإن السؤال الحقيقي لا ينبغي أن يكون فقط ، كم شخصاً سيغيب عن الناظور بسبب الهجرة؟ بل أيضاً، لماذا أصبح جزء من الشباب يرى في الهجرة حلاً أفضل من انتظار وعود السياسيين؟.

الانتخابات المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً للأحزاب والمرشحين في الناظور، ليس فقط من حيث قدرتهم على تعبئة الناخبين، وإنما من حيث قدرتهم على استعادة ثقة فئة شبابية تبحث عن مستقبل أفضل، سواء داخل الوطن أو خارجه.

وفي نهاية المطاف، قد لا تكون الهجرة غير الشرعية هي التي تُبعد المواطن عن صندوق الاقتراع، بقدر ما يكون فقدان الأمل هو الذي يدفعه إلى الابتعاد عنه.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *