الرئيسية / الناظور / إعلام “المواسم” بالناظور.. حين يتحول الواجب المهني إلى “تجارة استرزاق” في موسم الانتخابات
الناظور

إعلام “المواسم” بالناظور.. حين يتحول الواجب المهني إلى “تجارة استرزاق” في موسم الانتخابات

2026-09-14 18:07 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

 ” ريف رس” 14 شتنبر 2026

مع كل موعد انتخابي تشهده مدينة الناظور، ترتفع وتيرة المشهد الإعلامي المحلي بشكل لافت، لكن ليس بدافع التغطية المهنية وتنوير الرأي العام، بل لتتحول بعض المنصات وأيضا الصفحات إلى “دكاكين موسمية” هدفها الأول والأخير، الاسترزاق المادي والابتزاز السياسي.

السقوط في فخ “المال السياسي”

لقد أصبحت هذه الوسائل، التي تظهر وتختفي بظهور واختفاء المواعيد الاستحقاقية، تؤدي دوراً مكشوفاً في توجيه النقاش العمومي بعيداً عن المصلحة العليا للمدينة. فبدلاً من تشريح البرامج الانتخابية، ومساءلة المرشحين حول حصيلتهم وإعادة طرح القضايا التنموية الحارقة التي تؤرق الساكنة ، مثل البطالة، والركود الاقتصادي، وتدهور الخدمات الأساسية  تفضل هذه المنابر بيع مساحاتها الإعلامية لمن يدفع أكثر، ممارسةً أبشع صور التضليل والبروباغندا لصالح ” كائنات ” انتخابية لا تملك من المؤهلات سوى محفظة مالية ضخمة.

الابتزاز والتسويق الزائف.

تعتمد هذه الظاهرة الدخيلة على الصحافة على أسلوبين رئيسيين:

 التلميع المدفوع: تقديم مرشحين فاسدين أو يلاحقهم الشك في صورة “المخلّصين” والتغطية عن إخفاقاتهم السابقة مقابل مبالغ مالية ودعم لوجستي.

 الابتزاز والتشهير: استهداف الخصوم الشرفاء أو النخب الشابة عبر مقالات وفيديوهات مفبركة أو موجهة، لإرغامهم على الرضوخ أو تقديم “فديات” مالية لمحو الإساءة.

مصلحة الناظور.. الضحية الأكبر

إن هذا التكسب الرخيص على حساب أخلاقيات المهنة يوجه ضربة موجعة للعملية الديمقراطية برمتها بالإقليم. فهو يسهم مباشرة في صناعة “مجالس مشلولة” ونخب برلمانية ومحلية غير مؤهلة، تُستقدم عن طريق الدعاية الزائفة وتفتقر للرؤية التنموية، مما يعمق أزمة المدينة ويرهن مستقبل شبابها لسنوات أخرى قادمة.

الرهان على وعي المتلقي وسيف القانون

أمام هذا الوضع، أضحت الحاجة ملحة لتحرك تنظيمات الصحافة وهيئاتها الأخلاقية لتطهير القطاع المحلي من “الطفيليين” و” المسترزقين” ، وتفعيل المتابعات القانونية ضد ممارسات الابتزاز. غير أن الرهان الأكبر يظل قائماً على وعي المواطن الناظوري، الذي بات قادراً على التمييز بين الإعلام الحر والنزيه الذي ينقل هموم الإقليم بحس وطني، وبين المتاجرين بالكلمة الذين يتوارون عن الأنظار بمجرد إغلاق مكاتب التصويت وإعلان النتائج.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *