الرئيسية / الناظور / الدخول المدرسي بالناظور.. العصبة المغربية لحقوق الإنسان ترصد الاختلالات وتطالب بتكافؤ الفرص
الناظور

الدخول المدرسي بالناظور.. العصبة المغربية لحقوق الإنسان ترصد الاختلالات وتطالب بتكافؤ الفرص

2026-09-14 11:49 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 14 شتنبر 2026

مع انطلاق الموسم الدراسي 2026/2027، عادت قضايا المدرسة والحق في التعليم إلى واجهة النقاش العمومي بإقليم الناظور، في ظل مجموعة من التحديات المرتبطة بظروف استقبال التلاميذ، وجودة الخدمات التعليمية، وحماية المحيط المدرسي، فضلاً عن صعوبات الولوج إلى المؤسسات التعليمية في عدد من المناطق النائية والهشة.

وفي هذا السياق، أعلنت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع إقليم الناظور، في بيان لها ، أنها تتابع باهتمام تفاصيل عملية الدخول المدرسي بمختلف المؤسسات التعليمية بالإقليم، انطلاقاً من مواكبتها للشأن التربوي والحقوقي وحرصها على صون الحق في التعليم وضمان تكافؤ الفرص بين جميع التلميذات والتلاميذ.

و ثمّن الفرع الإقليمي للعصبة المجهودات المبذولة من طرف مختلف المتدخلين لإنجاح محطة الدخول المدرسي، فإنه سجل في المقابل عدداً من الملاحظات والقضايا التي تستدعي، بحسبه، تدخلاً جدياً، خصوصاً فيما يتعلق بسلامة المحيط المدرسي، وتوفير الكتب والوسائل التعليمية، ومراقبة مؤسسات التعليم الخصوصي وأقسام الروض والتعليم الأولي، فضلاً عن النقل المدرسي ومحاربة الهدر المدرسي.

وفي هذا الإطار، طالبت العصبة في بيانها الذي توصلت ” ريف رس ” بنسخة منه ، بالتفعيل الجدي للمذكرة الوزارية المتعلقة بحماية المحيط المدرسي، بما يضمن توفير فضاءات آمنة وسليمة للتلميذات والتلاميذ والأطر التربوية والإدارية، ويحمي المؤسسات التعليمية من مختلف أشكال العنف والسلوكيات التي من شأنها أن تهدد أمنها واستقرارها.

كما دعت إلى التسريع بتوفير الكتب والمقررات والوسائل التعليمية الضرورية، ولا سيما داخل المؤسسات المصنفة ضمن “مؤسسات الريادة”، تفادياً لأي خصاص يمكن أن يؤثر على السير العادي للدراسة، وضمان انطلاق الموسم الدراسي في ظروف تربوية ملائمة.

وفي ما يتعلق بالتعليم الخصوصي وأقسام الروض والتعليم الأولي، شددت العصبة على ضرورة تعزيز آليات المراقبة والتتبع التربوي لهذه المؤسسات، للتأكد من احترامها للمعايير القانونية والتربوية المعمول بها، وضمان توفر شروط السلامة والحماية الضرورية للأطفال. كما دعت إلى ضبط الرسوم والخدمات المرتبطة بهذا القطاع، بما يراعي القدرة الشرائية للأسر ويحد من الأعباء المالية التي ترافق الدخول المدرسي.

وبالمناطق النائية والجبلية، أثارت العصبة مسألة النقل المدرسي، داعية إلى تعزيز وتفعيل خدماته، خاصة بالمناطق التي تعاني من صعوبة الولوج والعزلة، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق تكافؤ الفرص والحد من الانقطاع عن الدراسة، وتمكين التلاميذ من الوصول إلى مؤسساتهم في ظروف ملائمة وآمنة.

كما أكدت العصبة أهمية اعتماد إجراءات استباقية للحد من ظاهرة الهدر المدرسي، من خلال رصد الحالات المهددة بالانقطاع عن الدراسة قبل تفاقمها، ودعم الأسر التي تعاني من الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز آليات المواكبة الاجتماعية والنفسية، خصوصاً بالمناطق التي تعرف أوضاعاً اجتماعية واقتصادية صعبة.

وأمام هذه الملاحظات، طالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، إقليم الناظور، الجهات المسؤولة بالتفاعل الجدي والإيجابي مع القضايا والمطالب التي أثارتها، داعية في الوقت نفسه إلى إرساء مقاربة تشاركية حقيقية تجمع الإدارة التربوية والأطر التعليمية وجمعيات آباء وأولياء الأمور، إلى جانب الفعاليات المدنية والحقوقية.

وأكدت العصبة أن الحق في التعليم لا ينبغي أن يُختزل في مجرد الولوج الشكلي إلى المؤسسات التعليمية، وإنما يتجاوز ذلك إلى ضمان شروط الاستمرار والنجاح والاستفادة من تعليم ذي جودة، في بيئة آمنة ومنصفة، مع إيلاء المناطق النائية والهشة عناية خاصة بما يحقق العدالة المجالية ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المتعلمين.

وأعلنت العصبة أنها ستواصل رصد وتتبع الوضع التعليمي بإقليم الناظور، والدفاع عن حقوق المتعلمين في إطار ما يسمح به القانون، معتبرة أن المدرسة العمومية والحق في التعليم مسؤولية جماعية تتقاسمها مختلف المؤسسات والهيئات والفاعلين.

وخلصت العصبة بالتأكيد على أن ضمان تعليم جيد ومنصف وآمن يشكل أحد المداخل الأساسية لتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية والمجالية، وأن نجاح الدخول المدرسي لا يرتبط فقط بانطلاق الدراسة في موعدها، بل بمدى توفير الشروط التي تضمن للمتعلمين حقهم في الاستمرار والنجاح والاستفادة من تعليم يحفظ كرامتهم ويضمن تكافؤ الفرص بينهم.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *