” ريف رس ” 16 شتنبر 2026
اتهمت زعيمة الكتلة الاشتراكية الديمقراطية في البرلمان الأوروبي، إيراتشي غارسيا، حزب الشعب الأوروبي باستغلال أزمة سبتة لمهاجمة الحكومة الإسبانية، معتبرة أن الحزب «يتعامل مع قضية سبتة منذ أكثر من شهر» لتحقيق هذا الهدف.
كما انتقدت غارسيا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، متسائلة عن قدرتها على تقديم دروس بشأن تدبير الحدود والجانب الإنساني، في ظل تعامل أوروبا مع أزمة لامبيدوزا. وشددت على أن التضامن الأوروبي لا ينبغي أن يرتبط بالحزب الحاكم أو بالدولة التي تواجه الأزمة.
ودعت غارسيا حزبي الشعب و«فوكس» إلى المشاركة في توزيع القاصرين على المناطق التي يحكمان فيها، إذا كانا «يهتمان فعلاً بسبتة».
في المقابل، طالب القيادي في حزب «فوكس» والبرلماني الأوروبي خورخي بوكسادي الاتحاد الأوروبي بإدانة ما وصفه بـ«غزو سبتة» والمطالبات الترابية المغربية، داعياً إلى اعتبار ما جرى شكلاً من «الحرب الهجينة».
كما دعا إلى اتخاذ إجراءات ضد المغرب، من بينها تعليق اتفاقية الشراكة مع المملكة، ووقف بعض المدفوعات المستحقة، وتشديد أو تعليق منح التأشيرات وتصاريح الإقامة للمواطنين المغاربة.
ومن جهتها، اعتبرت النائبة الأوروبية عن «سومار» إستريّا غالان أن أزمة سبتة تحولت إلى فرصة سياسية لتصفية الحسابات مع التيار التقدمي في إسبانيا، واتهمت المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل بالتسبب، وفق تعبيرها، في أزمة إنسانية لأسباب جيوسياسية، كما انتقدت سياسة الاتحاد الأوروبي القائمة على إسناد تدبير الحدود إلى دول خارج الاتحاد.
وفي خضم هذه المواقف المتباينة، يواصل البرلمان الأوروبي مناقشة مشروع قرار بشأن أحداث سبتة، بينما تؤكد المفوضية الأوروبية أن الوضع يستدعي حلاً عاجلاً، وأن الأشخاص الذين دخلوا إسبانيا بشكل غير نظامي ولا يملكون حق البقاء فيها ينبغي إعادتهم إلى المغرب.







