الرئيسية / الناظور / وجوه سياسية بالناظور.. استمرارية في المقاعد وأسئلة حول النتائج
الناظور

وجوه سياسية بالناظور.. استمرارية في المقاعد وأسئلة حول النتائج

2026-08-11 14:43 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

“ريف رس” 11 غشت 2026

في الناظور، يبدو أن بعض الوجوه السياسية أصبحت تتعامل مع الكراسي وكأنها ملكية دائمة، تتعاقب السنوات وتتغير الظروف، بينما تظل الأسماء نفسها حاضرة في المشهد، دون أن يلمس المواطنون تغييراً حقيقياً يوازي حجم الوعود التي رافقت مساراتهم السياسية.

السؤال اليوم لم يعد: من سيصل إلى الكرسي؟
بل أصبح ، ماذا قدم من جلس عليه لسنوات؟

فالناظور، بما تزخر به من إمكانيات ومؤهلات وموقع استراتيجي، لا تزال تواجه مجموعة من الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية. مشاكل البطالة، ضعف بعض الخدمات، تعثر عدد من المشاريع، وتنامي مظاهر اجتماعية مقلقة، كلها ملفات تحتاج إلى مسؤولين يمتلكون رؤية وإرادة، لا إلى وجوه تكتفي بالحضور في المناسبات والانتخابات.

والأخطر من ذلك أن المشهد السياسي المحلي أصبح، في نظر شريحة من المواطنين، مرتبطاً بالصراع على المواقع والنفوذ أكثر من ارتباطه بخدمة الصالح العام.

أما الحديث عن انتشار المخدرات والكحول ومظاهر الانحراف، فهو ملف خطير لا يمكن تحميل مسؤوليته لأشخاص أو جهات بعينها دون أدلة وتحقيقات رسمية، لكنه في المقابل يفرض على المنتخبين والمسؤولين طرح سؤال واضح، ماذا فعلتم لمواجهة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تغذي هذه الظواهر؟

الناظور لا تحتاج إلى سياسيين يخلدون في مواقعهم، ولا إلى خطابات تتكرر مع كل استحقاق انتخابي، بل تحتاج إلى كفاءات جديدة، وأفكار جديدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة والنتائج.

لقد ملّ المواطن من الوعود، ومن الوجوه التي تظهر في كل موسم انتخابي ثم تختفي عندما تنتهي صناديق الاقتراع.

الكرسي ليس امتيازاً شخصياً، والسياسة ليست وسيلة للنفوذ أو تحقيق المصالح الخاصة. إنها مسؤولية أمام المواطنين، والتاريخ، والقانون.

ومن حق ساكنة الناظور أن تسأل بصراحة،
ماذا حققتم خلال سنوات وجودكم في مواقع المسؤولية؟ وماذا تغير فعلاً في حياة المواطن؟

فإذا كانت الحصيلة ضعيفة، فإن الاعتراف بالفشل ليس عيباً… العيب هو التشبث بالكرسي وكأن المدينة لا تستحق وجوهاً وأفكاراً جديدة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *