” ريف رس” 10 غشت 2026
أثار تنظيم فعاليات اليوم الوطني للمهاجر بعمالة الناظورامس الاثنين تساؤلات حول طبيعة الحضور والجهة التي يفترض أن تكون محور هذا الموعد، بعدما بدا لافتاً حضور عدد من الأشخاص الذين لا تربطهم، حسب المعطيات المتداولة، علاقة مباشرة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج.
فالمناسبة يفترض أن تكون بالأساس فضاءً للإنصات إلى أفراد الجالية، والاستماع إلى انتظاراتهم ومشاكلهم، وفتح نقاش حقيقي حول علاقتهم بالإدارة والمؤسسات، وليس مجرد لقاء بروتوكولي تحضر فيه وجوه مختلفة بينما يغيب أو يتراجع حضور المعنيين الحقيقيين.
ولا يتعلق الأمر بعدد الكراسي التي امتلأت داخل القاعة، بقدر ما يتعلق بالسؤال الأهم: أين أبناء الجالية؟ وأين أصواتهم وانشغالاتهم؟
فمغاربة العالم الذين يزورون الناظور خلال الصيف، ويستثمرون بالمنطقة، ويساهمون في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، كانوا يستحقون أن يكونوا في صلب هذا اللقاء، وأن يجدوا أمامهم مسؤولين يستمعون إليهم مباشرة، بدل الاكتفاء بخطابات عامة وشعارات موسمية.
ومن غير المنطقي أن تتحول مناسبة مخصصة للجالية إلى لقاء يغلب عليه حضور «الغرباء عن الجالية»، فقط من أجل ضمان امتلاء القاعة وإظهار نجاح النشاط.
إن نجاح اليوم الوطني للمهاجر لا يقاس بعدد الحاضرين أو الصور الملتقطة، وإنما بمدى حضور المهاجر نفسه، وبما إذا كان قد وجد من يسمعه ويجيب عن أسئلته ويعالج مشاكله.
والسؤال الذي يطرح نفسه في الناظور: هل كانت الجالية فعلاً ضيفة هذا اليوم، أم مجرد عنوان لفعالية حضر فيها الآخرون؟.







