” ريف رس” 11 غشت 2026
أثارت ممارسات بعض المقاهي بالناظور استياء عدد من الزبناء، بعدما أصبح من بينهم من يشتكي من فرض اقتناء قارورة ماء إلى جانب طلب الشاي أو القهوة، حتى عندما لا يكون الماء ضمن اختياراته.
ويرى متضررون أن إجبار الزبون على اقتناء منتج لم يطلبه يطرح علامات استفهام حقيقية حول مدى احترام حرية المستهلك وحقه في اختيار المنتجات والخدمات التي يرغب في اقتنائها.
وتزداد حساسية الموضوع عندما يتحول الأمر من مجرد عرض تجاري إلى شرط مفروض على الزبون، كأن يُطلب منه شراء قارورة ماء حتى يتمكن من الجلوس وطلب فنجان قهوة أو كأس شاي.
ويأتي ذلك في سياق يولي فيه قانون حماية المستهلك أهمية كبيرة لحرية الاختيار والشفافية في المعاملات التجارية، ما يجعل أي ممارسة من هذا النوع جديرة بالتحقق والمراقبة من طرف الجهات المختصة.
وبحسب مقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، فإن بعض أشكال البيع المشروط قد تكون موضوع عقوبات مالية، حيث تنص المقتضيات القانونية ذات الصلة على غرامات يمكن أن تتراوح بين 1,200 و10,000 درهم، مع تشديد العقوبة في حالة العود.
وفي انتظار تدخل الجهات المختصة للتأكد من طبيعة هذه الممارسات ومدى مطابقتها للقانون، يبقى السؤال مطروحاً بقوة: هل يحق للمقهى أن يفرض على الزبون شراء قارورة ماء إلى جانب القهوة أو الشاي؟
فإذا كان الماء اختيارياً، فلا مشكلة في عرضه على الزبون، أما إذا أصبح اقتناؤه شرطاً للحصول على خدمة أخرى، فإن الأمر يستدعي التحقق القانوني واتخاذ ما يلزم لحماية المستهلك.
وفي مدينة الناظور، حيث تعرف المقاهي إقبالاً كبيراً من المواطنين والجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال فصل الصيف، ينتظر عدد من الزبناء أن تكون الأسعار واضحة، وأن تظل الخدمات المقدمة مبنية على الاختيار والشفافية، بعيداً عن أي شروط غير معلنة.
والكرة الآن في ملعب الجهات المكلفة بالمراقبة، هل ستتحرك لوضع حد لأي ممارسة مخالفة، أم ستظل شكاوى الزبناء حبيسة المقاهي؟.






