الرئيسية / الناظور / جمعية أبناء الناظور في أوروبا تدعو إلى شفافية أكبر وإنصاف الكفاءات المحلية في مهرجانات المدينة
الناظور

جمعية أبناء الناظور في أوروبا تدعو إلى شفافية أكبر وإنصاف الكفاءات المحلية في مهرجانات المدينة

2026-08-08 13:29 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 8 غشت 2026

دخل النقاش حول المشهد الثقافي والفني بمدينة الناظور مرحلة جديدة، بعدما دعت جمعية أبناء الناظور في أوروبا إلى إعادة التفكير في طريقة تنظيم المهرجانات والتظاهرات الثقافية، مؤكدة أن دعم الفن والثقافة لا ينبغي أن يكون محل خلاف، لكن تدبير هذا المجال يجب أن يقوم على الشفافية والنزاهة وخدمة الصالح العام.

وأكدت الجمعية، في بيان لها، أن أبناء الناظور المقيمين داخل المغرب وخارجه لا يعارضون تنظيم المهرجانات والأنشطة الفنية، بل ينظرون إليها باعتبارها وسيلة مهمة لتعزيز إشعاع المدينة والتعريف بهويتها وتاريخها، غير أنها شددت على ضرورة أن تكون هذه التظاهرات أكثر ارتباطاً بالساكنة وبالطاقات الثقافية والفنية المحلية.

الدعم العمومي في صلب النقاش

ودعت الجمعية إلى اعتماد معايير واضحة وشفافة في تنظيم التظاهرات التي تستفيد من الدعم العمومي، معتبرة أن هذا الدعم ينبغي أن ينعكس بشكل ملموس على المدينة وساكنتها، وأن يساهم في تشجيع الإبداع، ودعم الشباب، وخلق فرص أمام الفنانين والمثقفين المحليين.

كما أثارت الجمعية مسألة حضور الكفاءات المحلية في المشهد الثقافي، داعية إلى عدم إقصاء الفنانين والمثقفين المنحدرين من الناظور، باعتبارهم جزءاً أساسياً من الهوية الثقافية للمدينة، ومكوناً يمكن أن يساهم في تعزيز إشعاعها داخل المغرب وخارجه.

وترى الجمعية أن الانفتاح على التجارب الفنية والثقافية الخارجية لا ينبغي أن يأتي على حساب أبناء المدينة، بل يمكن أن يشكل فرصة لبناء جسور بين المواهب المحلية ونظيراتها الوطنية والدولية، بما يخدم الحركة الثقافية ويمنح الناظور موقعاً أكثر حضوراً على الخريطة الثقافية.

المركب الثقافي الكبير.. رهان على المستقبل

وفي سياق حديثها عن مستقبل الثقافة بالناظور، ثمنت جمعية أبناء الناظور في أوروبا المشاريع الثقافية التي تعرفها المدينة، وفي مقدمتها المركب الثقافي الكبير الذي يوجد حالياً في طور البناء.

وأعربت الجمعية عن أملها في أن يتحول هذا المشروع إلى فضاء حقيقي لاحتضان الطاقات المحلية، ومركز لتكوين الشباب وتطوير مواهبهم، إضافة إلى توفير فضاءات لمختلف المبادرات الفنية والثقافية.

وأكدت أن أهمية هذا الصرح لا تكمن فقط في بنيته وتجهيزاته، وإنما في قدرته المستقبلية على احتضان المشاريع والمواهب، وفتح المجال أمام مختلف الفاعلين الثقافيين بالمدينة.

“لسنا ضد المهرجانات”.. رسالة الجمعية

وشددت الجمعية على أن موقفها لا يندرج ضمن معارضة المهرجانات أو الأنشطة الثقافية، وإنما يأتي في إطار الدعوة إلى بناء ثقافة مسؤولة وعادلة، تجعل من التظاهرات الفنية والثقافية وسيلة لخدمة المدينة، وليس مجرد مناسبات عابرة.

وترى الجمعية أن الناظور تمتلك من الطاقات البشرية والثقافية ما يؤهلها لبناء مشهد ثقافي أكثر قوة وشمولاً، يجمع بين الانفتاح على التجارب الخارجية وإعطاء الأولوية للكفاءات والمواهب المحلية.

واعتبرت أن الثقافة يمكن أن تتحول إلى رافعة حقيقية للتنمية والإشعاع، إذا تم تدبيرها وفق رؤية واضحة تقوم على الشفافية، وتكافؤ الفرص، وتشجيع الشباب، ودعم الإبداع المحلي.

وفي ختام موقفها، أكدت جمعية أبناء الناظور في أوروبا أن طموحها يتمثل في رؤية مدينة تستثمر في ثقافتها وطاقاتها البشرية، وتجعل من المهرجانات والتظاهرات الفنية جسراً للتنمية والانفتاح، بما يعزز مكانة الناظور وطنياً ودولياً ويخدم مصالح ساكنتها.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *