” ريف رس ” 8 غشت 2026
تحولت التساقطات الرعدية التي شهدها إقليم ميدلت مساء اول امس الخميس إلى اختبار جديد للبنية التحتية، بعدما تسببت السيول في قطع الطريق الرابطة بين تونفيت وبومية، ما أعاد إلى الواجهة معاناة الساكنة مع انقطاع هذا المحور الطرقي خلال فترات التساقطات.
ويثير تكرار انقطاع الطريق تساؤلات حول مدى جاهزية البنية التحتية بالإقليم وقدرتها على مواجهة السيول، خصوصاً أن المنطقة ذات طبيعة جبلية ومعروفة بتعرضها لتقلبات جوية وفيضانات موسمية.
ولا يقتصر أثر انقطاع الطريق على حركة السير، بل يمتد إلى مصالح المواطنين والتنقل والخدمات الأساسية، في وقت يفترض أن تضمن المحاور الطرقية الحيوية استمرارية الربط بين المناطق وفك العزلة عن السكان.
كما يطرح الوضع أيضاً أسئلة حول جودة الدراسات التقنية، ومعايير إنجاز الأشغال، وآليات التتبع والمراقبة، ومدى أخذ مخاطر الفيضانات بعين الاعتبار عند تنفيذ مشاريع البنية التحتية بالمناطق الجبلية.
و يعيد الحادث النقاش حول البرامج والاستثمارات المخصصة لتأهيل الطرق وفك العزلة بالإقليم، ومدى انعكاسها فعلياً على صمود المنشآت أمام الظروف المناخية، وهو ما يستدعي، بحسب متابعين، تقييماً تقنياً دقيقاً للنقاط التي تتكرر فيها الانقطاعات.
وفي ظل هذه الوضعية، تتزايد الدعوات إلى فتح تحقيق تقني وإداري لتحديد أسباب تكرار انقطاع محور تونفيت–بومية، والتحقق من مدى احترام معايير الجودة ودفاتر التحملات، بدل الاكتفاء بإصلاحات مؤقتة قد تعيد السيول إتلافها.
في خضم ذلك ، تطرح التساقطات الصيفية الأخيرة سؤالاً أكبر حول مدى استعداد الإقليم للموسم المطري المقبل ، فإذا كانت زخات رعدية محدودة قد تسببت في قطع محور طرقي حيوي، فكيف سيكون الوضع أمام أمطار أكثر غزارة وفيضانات موسمية؟







