الرئيسية / العالم / سوريا : القضاء يحكم غيابيا على الرئيس المخلوع بشار الأسد بالإعدام
العالم

سوريا : القضاء يحكم غيابيا على الرئيس المخلوع بشار الأسد بالإعدام

2026-08-11 11:55 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 11 غشت 2026

أصدر القضاء السوري الثلاثاء حكما غيابيا بالإعدام على الرئيس المخلوع بشار الأسد، متهما إياه بارتكاب جرائم ترقى إلى “جرائم حرب” و”جرائم ضد الإنسانية”، على إثر اندلاع النزاع الذي شهدته البلاد منذ العام 2011. وطال حكم الإعدام أيضا شقيقه ماهر وعددا من أركان حكمه بينهم الموقوف عاطف نجيب، الذي كان شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا التي انطلقت منها الاحتجاجات الشعبية ضد نظام الأسد في 2011.

أصدر القضاء السوري الثلاثاء حكما بالإعدام بحق الرئيس السابق بشار الأسد الذي فرّ مع عائلته والمقربين منه إلى موسكو على إثر الإطاحة بحكمه في كانون الأول/ديسمبر 2024، وهو الحكم الأول الذي أصدرته السلطات الانتقالية بعدما شرعت هذا العام بمحاكمة مسؤولين من حقبة الحكم السابق غيابيا ووجاهيا.

كما صدر حكم بإعدام شقيقه ماهر وعدد من أركان حكمه بينهم ابن خالته الموقوف عاطف نجيب، في قرارات قضائية هي الأولى من نوعها منذ وصول السلطات الانتقالية إلى دمشق عقب إطاحة الحكم السابق.

واتهم القضاء الأسد بارتكاب جرائم ترقى إلى “جرائم حرب” و”جرائم ضد الإنسانية”، على إثر اندلاع النزاع الذي شهدته البلاد منذ العام 2011.

وأفاد رئيس محكمة الجنايات الرابعة في دمشق القاضي فخر الدين العريان بـ”تجريم المتهم الفار بشار الأسد” بجنايات عدة، بينها “القتل العمد، وجناية القتل القصد لأكثر من شخص، والقتل القصد لأطفال دون سن 15 عاما “وجناية التعذيب، والتعذيب المفضي إلى الموت، وجناية الحرمان من الحرية لمرات متعددة بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب”. وأعلن “الحكم عليه من أجل ذلك بالإعدام”.

وفرّ بشار الأسد مع عائلته وعدد من المقربين منه إلى موسكو على إثر الإطاحة بحكمه في كانون الأول/ديسمبر 2024.

وشرعت السلطات الانتقالية في نيسان/أبريل بمحاكمات علنية، وجاهيا وغيابيا، لمسؤولين سياسيين وأمنيين سابقين، بتهم عدة ترقى إلى “جرائم حرب” ارتُكبت بعد الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت عام 2011 وسحقها الحكم السابق بالقوة قبل أن تتحول إلى نزاع دام أسفر عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص.

   وقضت المحكمة في جلستها الثلاثاء كذلك غيابيا بإعدام ستة مسؤولين عسكريين وأمنيين سابقين، بينهم وزير الدفاع السابق فهد جاسم الفريج، وماهر الأسد شقيق الرئيس المخلوع والقائد السابق للفرقة الرابعة، ولؤي العلي الذي كان يترأس فرع المخابرات العسكرية في درعا عام 2011، إضافة إلى ثلاثة مسؤولين آخرين من رموز الحكم السابق، بعد إدانتهم بجرائم شملت القتل العمد والتحريض عليه والتعذيب المفضي إلى الموت والحرمان المتكرر من الحرية، وصنفتها المحكمة “جرائم ضد الإنسانية” و”جرائم حرب”.

الإعدام بحق عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا

كما طلبت المحكمة كذلك إنزال عقوبة الإعدام بعاطف نجيب، الضابط السابق برتبة عميد وابن خالة الرئيس المخلوع، وهو الموقوف الوحيد بين المسؤولين الذين صدرت أحكام بحقهم الثلاثاء.

وجرّمت المحكمة نجيب الذي تولى رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، مهد الاحتجاجات الشعبية ضد الأسد، بجنايات “القتل العمد” و”القتل القصد لأطفال دون 15 عاما”، إضافة الى “التعذيب المفضي إلى الموت”. وقالت إن الأفعال المنسوبة إليه “جرائم ضد الإنسانية”، وحكمت بـ” تنفيذ العقوبة الاشد بحقه وهي الإعدام”.

وارتبط اسم نجيب باعتقال مجموعة من الأطفال في درعا في آذار/مارس 2011 بسبب كتابتهم شعارات مناهضة للأسد على جدران مدرستهم. وبحسب الاتهامات، تعرّض الأطفال للتعذيب، فيما أساء نجيب إلى وجهاء من المحافظة قصدوا فرع الأمن السياسي للمطالبة بالإفراج عنهم، ما فاقم الغضب الشعبي وساهم في اندلاع التظاهرات.

وعقب توسع الاحتجاجات إلى محافظات عدة، أبعد حكم الأسد عاطف نجيب من منصبه، محمّلا اياه المسؤولية عن حملة القمع في درعا.

وقال العريان إن نجيب الذي ظهر خلال المحاكمة خلف القضبان، “أنكر” الاتهامات كافة الموجهة اليه، وأثناء مواجهته للضحايا “لم يبدِ ذرة ندم واحدة ولا اعتذار” ما دفع المحكمة إلى “إنزال العقوبة الاشد” التي يجيزها القانون السوري بحقه.

وتعهدت السلطات السورية الجديدة مرارا تحقيق العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتُكبت في عهد الأسد، في حين يؤكد ناشطون والمجتمع الدولي على أهمية العدالة الانتقالية في البلد الذي مزقته الحرب.

فرانس24/ أ ف ب

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *