” ريف رس” 10غشت 2026
رغم توالي المطالب والشكايات الداعية إلى التدخل العاجل لوقف استخلاص مبالغ مالية من سائقي السيارات خارج إطار قانوني واضح، لا تزال هذه الممارسات، وفق ما يتم تداوله من شكايات ومعطيات محلية، تثير استياءً واسعاً في عدد من المدن المغربية، وعلى رأسها مدينة الناظور.
المواطن، في نهاية المطاف، لا يرفض أداء الرسوم والواجبات التي يحددها القانون، لكنه يتساءل عن الجهة التي تمنح الحق في استخلاص أموال منه، وعن الأساس القانوني الذي تستند إليه هذه المبالغ، وهل يحصل مقابلها على وصل أو وثيقة تثبت عملية الأداء.
وفي مدينة الناظور، أصبح من المشروع طرح أسئلة واضحة على الجهات المسؤولة ، من يراقب هذه العمليات؟ ومن يحدد قيمتها؟ وأين تذهب الأموال المستخلصة؟ وهل تخضع لآليات محاسبة ومراقبة شفافة؟
الأكثر إثارة للاستغراب هو أن استمرار الحديث عن هذه الممارسات، رغم المطالب المتكررة بفتح تحقيق وترتيب المسؤوليات، يطرح علامات استفهام حول مدى جدية التعامل مع شكايات المواطنين وحماية حقوقهم.
فالقانون يجب أن يكون واضحاً على الجميع، ولا يمكن أن تتحول بعض الفضاءات العمومية إلى مناطق تُفرض فيها مبالغ مالية على المواطنين دون توضيح السند القانوني والجهة المخولة بالتحصيل.
ومن هنا، فإن المطلوب ليس فقط حملات ظرفية أو تدخلات موسمية، بل فتح تحقيق جدي وشفاف لتحديد طبيعة هذه المبالغ، والجهات التي تقف وراء استخلاصها، ومدى قانونيتها، مع إعلان النتائج للرأي العام.
فإذا كانت هذه المبالغ قانونية، فليتم توضيح أساسها القانوني وطرق استخلاصها. وإذا كانت خارج القانون، فإن استمرارها يصبح أمراً يستوجب التدخل والمساءلة.
الناظور، مثل باقي المدن المغربية، في حاجة إلى تطبيق القانون على الجميع، وليس إلى ترك المواطن أمام ممارسات تثير الشكوك والأسئلة دون أجوبة.






