الرئيسية / سبتة و مليلية / سبتة تنتفض في وجه أزمة الهجرة.. آلاف المحتجين يوجهون رسالة نارية إلى مدريد وبروكسل
سبتة و مليلية

سبتة تنتفض في وجه أزمة الهجرة.. آلاف المحتجين يوجهون رسالة نارية إلى مدريد وبروكسل

2026-08-10 09:58 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 10 غشت 2026

تحولت شوارع سبتة، الأحد 9 غشت، إلى ساحة احتجاج واسعة، بعدما احتشد الآلاف للمطالبة بتدخل عاجل لمواجهة التداعيات المتصاعدة لأزمة الهجرة، في مشهد يعكس حجم القلق الذي بات يطبع الحياة السياسية والاجتماعية داخل المدينة.

واختلفت تقديرات أعداد المشاركين بشكل لافت ، فبينما تحدثت الشرطة الوطنية عن نحو 5 آلاف متظاهر، أكد المنظمون أن العدد تجاوز 10 آلاف شخص، في واحدة من أكبر التعبئات التي شهدتها سبتة خلال الفترة الأخيرة، وسط دعوات موجهة إلى مدريد وبروكسل لتحمل جزء أكبر من مسؤولية تدبير الأزمة.

“كفى.. سبتة لا تستسلم “

وحملت التظاهرة شعار «كفى.. سبتة لا تستسلم»، ونظمتها الطوائف الدينية الأربع في المدينة، المسيحية والمسلمة واليهودية والهندوسية، بدعم من عدد من الهيئات النقابية والجمعوية، بينها نقابتا CCOO وUGT واتحاد جمعيات الأحياء.

وشارك في المسيرة رئيس حكومة سبتة المحلية، خوان خيسوس فيفاس، إلى جانب حشود من السكان الذين تجمعوا في ساحة الدستور وسط المدينة.

مطالب بتعزيز الأمن وتشديد مراقبة الحدود

ورفع المحتجون مطالب بتعزيز الموارد البشرية واللوجستية لقوات الأمن، خصوصًا الشرطة الوطنية والحرس المدني، وتشديد مراقبة الحدود مع المغرب.

كما طالبوا بتحسين قدرات المدينة على استقبال المهاجرين والتعامل مع ملف القاصرين غير المصحوبين، الذي بات يشكل أحد أبرز أوجه الضغط على البنيات والخدمات المحلية.

وطالب المتظاهرون الحكومة المركزية في مدريد بتحمل مسؤولية أكبر في تدبير الأزمة، مؤكدين أن إمكانات سبتة المحلية لا تكفي لمواجهة تداعيات موجة العبور الأخيرة.

رسالة إلى مدريد وبروكسل

لم تقتصر المطالب على الحكومة الإسبانية، إذ وجه المحتجون رسالة مباشرة إلى المؤسسات الأوروبية، داعين إلى تقديم دعم أكبر لسبتة باعتبارها جزءًا من الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وخلال التظاهرة، تمت تلاوة «بيان من أجل وحدة سبتة»، الذي شدد على أهمية التعايش بين مختلف مكونات المدينة ورفض خطابات الكراهية والانقسام، في ظل تصاعد الجدل السياسي والاجتماعي حول أزمة الهجرة.

وردد المشاركون شعارات تؤكد وحدة المدينة، بالتوازي مع انتقادات لطريقة تدبير الحكومة الإسبانية للأزمة.

أزمة القاصرين تضغط على سبتة

وتأتي هذه التعبئة في وقت لا تزال فيه قضية القاصرين ومراكز الإيواء والضغط على البنيات المحلية في صدارة تداعيات موجة العبور الأخيرة.

وتضع الاحتجاجات الجديدة حكومة مدريد أمام ضغط إضافي، بعدما اتسعت مطالب سكان سبتة لتشمل الأمن، واستقبال المهاجرين، ورعاية القاصرين، والحصول على دعم أوروبي أكبر.

وبذلك تتحول أزمة الهجرة في سبتة إلى ملف يتجاوز حدود المدينة، لتصبح قضية سياسية وأمنية وإنسانية مرتبطة بإدارة الحدود والعلاقة مع المغرب ودور الاتحاد الأوروبي في تحمل أعباء الهجرة على حدوده الخارجية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *