” ريف رس” 7 غشت 2026
لقي مهاجر من دول إفريقيا جنوب الصحراء مصرعه، صباح اليوم الجمعة، أثناء محاولته الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة انطلاقًا من السواحل المغربية باستعمال مظلة شراعية، في حادثة تعد الأولى من نوعها التي يتم توثيقها داخل المدينة، ما يعكس تصاعد خطورة أساليب الهجرة غير النظامية مع تشديد إجراءات المراقبة على الحدود.
وبحسب وسائل إعلام إسبانية، فقد سقط الشاب في مياه منطقة “بنزو” قبل أن تتمكن وحدات الحرس المدني والخدمة البحرية من انتشاله، إلا أن محاولات إنقاذه باءت بالفشل، ليتم نقل جثمانه إلى قاعدة الحرس المدني بالميناء في انتظار إخضاعه للتشريح وفتح تحقيق لتحديد هويته ومسار رحلته والجهات المحتملة التي تقف وراء تنظيم عملية العبور.
وتأتي هذه المأساة في سياق لجوء عدد من المهاجرين إلى وسائل أكثر خطورة للوصول إلى سبتة، بعد تشديد الرقابة على المعابر البرية والبحرية. وكانت منظمات حقوقية قد أشارت إلى تسجيل حالتي وفاة خلال شهر يوليوز الماضي في الجانب المغربي لشابين حاولا العبور بالطريقة نفسها.
وبموازاة ذلك، رفعت إسبانيا مستوى انتشارها العسكري في محيط سبتة، حيث التحقت الفرقاطتان الحربيتان “سانتا ماريا” و ” نافارا ” بسفينة العمل البحري “رايو” التي باشرت مهامها منذ أيام، ضمن خطة استثنائية لتعزيز المراقبة البحرية عقب موجات الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة في أواخر يوليوز.
وتتمتع القطع البحرية المنتشرة بقدرات متطورة في مجالات المراقبة والدفاع الجوي والحرب المضادة للغواصات والأمن البحري، كما ستشارك في مراقبة السواحل والتصدي لشبكات تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية.
وفي تطور موازٍ، أعلنت السلطات الإسبانية إحباط محاولة جديدة لتهريب مهاجرين، بعد توقيف ثلاثة أشخاص كانوا على متن يخت يستعد للإبحار من سبتة نحو شبه الجزيرة الإيبيرية. وأوقفت قوات الحرس المدني ربان اليخت، وهو من سكان المدينة، للاشتباه في تورطه في تنظيم عملية نقل مهاجرين بطريقة غير قانونية مقابل مبالغ مالية، فيما تتواصل التحقيقات للكشف عن امتدادات الشبكة.
وتؤكد هذه التطورات أن شبكات تهريب البشر أصبحت تلجأ إلى وسائل نقل متنوعة، تشمل المظلات الشراعية والدراجات المائية والقوارب المطاطية واليخوت، في محاولة للالتفاف على الإجراءات الأمنية المشددة، وهو ما يزيد من المخاطر التي تهدد حياة المهاجرين ويعكس استمرار الضغط على الحدود البحرية لسبتة.







