الرئيسية / سبتة و مليلية / استنفار أمني غير مسبوق بالفنيدق بعد تجدد الدعوات للهجرة الجماعية نحو سبتة
سبتة و مليلية

استنفار أمني غير مسبوق بالفنيدق بعد تجدد الدعوات للهجرة الجماعية نحو سبتة

2026-08-07 12:13 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 7 غشت 2026.

دخلت مدينة الفنيدق، خلال الساعات الأخيرة، في حالة استنفار أمني واسع، بعدما عززت السلطات المغربية انتشار مختلف الأجهزة الأمنية والقوات العمومية بمحيط المدينة وعلى طول الشريط الساحلي، تحسبًا لأي محاولات للهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة، عقب تداول دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي تدعو إلى تنفيذ عبور جماعي يوم 15 غشت الجاري.

وجاءت هذه التحركات الاستباقية بعد رصد حملات رقمية مكثفة تستهدف استقطاب الشباب وإغراءهم بخوض مغامرة الهجرة السرية، من خلال نشر رسائل ومنشورات موحدة على منصتي “إنستغرام” و”تيك توك”، قبل توجيه المهتمين إلى مجموعات مغلقة عبر تطبيق “واتساب” لتنسيق التحركات وتبادل المعلومات.

وتعتمد هذه الحملات على الترويج لمزاعم تدعي أن الوصول إلى سبتة يضمن تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين أو أن السلطات الإسبانية ستسمح بعبور جماعي، وهي ادعاءات لا تستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي، وقد سبق أن كذبتها الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية.

وفي المقابل، كثفت السلطات المغربية إجراءاتها الميدانية، من خلال تعزيز المراقبة الأمنية على المنافذ والطرق المؤدية إلى المناطق الحدودية، في إطار خطة تهدف إلى حماية الأرواح، والحفاظ على النظام العام، وإحباط أي محاولات تستغل الشباب وتدفعهم إلى المجازفة بحياتهم لفائدة شبكات تنشط في تنظيم الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر.

وعلى الجانب الإسباني، تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها لتحديد الجهات التي تقف وراء هذه الحملات الإلكترونية، حيث باشرت المحكمة الوطنية الإسبانية أبحاثًا للكشف عن مصادر التحريض، وما إذا كانت مرتبطة بشبكات إجرامية منظمة أو بجهات تستغل منصات التواصل الاجتماعي لنشر معلومات مضللة واستدراج الشباب إلى محاولات عبور محفوفة بالمخاطر.

ويأتي هذا الاستنفار الأمني في ظل استمرار التنسيق بين المغرب وإسبانيا لمواجهة ظاهرة الهجرة غير النظامية، والتصدي للشبكات الإجرامية التي تستغل أوضاع الشباب وتروج لأوهام الوصول السهل إلى الضفة الأوروبية، في وقت تؤكد فيه الوقائع أن هذه المغامرات تنتهي في كثير من الأحيان بالفشل أو المآسي الإنسانية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *