” ريف رس ” 21 شتنبر 2026
يشهد المعبر الحدودي تاراخال بسبتة تشديداً في عمليات المراقبة المفروضة على بعض المواطنين المغاربة الراغبين في دخول المدينة، رغم حيازتهم تأشيرات شنغن سارية المفعول.
وبحسب شهادات متداولة بين مستخدمي المعبر، طُلب من بعض المسافرين الإدلاء بوثائق إضافية، من بينها ما يثبت توفرهم على موارد مالية كافية، إلى جانب حجوزات فندقية وتذاكر عودة، بهدف تبرير الغرض من السفر وإثبات نيتهم مغادرة الأراضي الإسبانية بعد انتهاء الزيارة.
وأكد بعض المتضررين أنهم مُنعوا من دخول سبتة رغم توفرهم على تأشيرات سارية، فيما تحدث آخرون عن تعرضهم لإجراءات لم يسبق أن واجهوها خلال عبورهم المعتاد للمعبر.
وتشمل هذه الحالات، وفق الشهادات نفسها، أشخاصاً اعتادوا التوجه إلى سبتة لأسباب مهنية أو تجارية، ما دفعهم إلى التساؤل عما إذا كانت السلطات الإسبانية قد شددت فعلاً معايير مراقبة الدخول، أم أن الأمر يتعلق بإجراءات ظرفية.
وتدخل الوثائق التي قد تطلبها السلطات ضمن شروط مراقبة الدخول إلى فضاء شنغن، غير أن المتضررين يعتبرون أن تطبيقها يتم حالياً بصرامة أكبر، مطالبين بتوضيح رسمي بشأن طبيعة هذه الإجراءات وما إذا كانت تعكس تغييراً في معايير المراقبة.
ولم يصدر، إلى حدود الآن، توضيح رسمي يفيد بوجود تغيير عام في شروط دخول سبتة بالنسبة للمغاربة الحاصلين على تأشيرات شنغن، أو اعتماد إجراء جديد يستهدف هذه الفئة تحديداً.
ويأتي ذلك في سياق حساس تشهده العلاقات المغربية الإسبانية، فيما يظل معبر تاراخال نقطة حدودية بالغة الأهمية، بالنظر إلى حركة العبور اليومية والروابط الاقتصادية والمهنية والعائلية بين سبتة ومدن شمال المغرب.
وينتظر المتضررون توضيحات من السلطات الإسبانية حول المعايير المعتمدة حالياً، وما إذا كان تشديد المراقبة مؤقتاً أم سيستمر خلال الفترة المقبلة.






