” ريف رس” 11 غشت 2026
يثير ملف صاحب قاعة رياضية بضواحي الناظور، الذي سبق أن حوكم أمام إحدى المحاكم الألمانية في قضية مرتبطة باستغلال التأشيرات، جدلاً متزايداً، خصوصاً مع تداول معطيات حول علاقاته الواسعة داخل المنطقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد كان المعني بالأمر يستغل النشاط الرياضي، وفق ما ورد في القضية، لتقديم أشخاص على أساس مشاركتهم في بطولات أو تظاهرات رياضية بالخارج، مقابل مبالغ مالية، بهدف تمكينهم من الحصول على التأشيرات والسفر إلى أوروبا.
ورغم خطورة هذه المعطيات، فإن ما يثير تساؤلات أكبر هو ما يُتداول محلياً بشأن استفادة المعني بالأمر من شبكة واسعة من العلاقات، يرى البعض أنها توفر له نوعاً من الحماية وتجعله، بحسب تعبير متداول، «فوق المساءلة».
غير أن هذه المزاعم تظل بحاجة إلى أدلة ووثائق رسمية، ولا يمكن اعتبارها حقيقة ثابتة دون فتح تحقيق من الجهات المختصة وتحديد طبيعة العلاقات التي يتم الحديث عنها ومدى تأثيرها على أي مساطر قانونية.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة ، إذا كان القضاء الألماني قد نظر في قضية مرتبطة بالتأشيرات والهجرة، فهل سبق للجهات المختصة بالمغرب أن فتحت تحقيقاً في طبيعة النشاط الذي كان يمارس محلياً؟ وهل تم التأكد من قانونية الملفات الرياضية والدعوات التي كانت تُستعمل للحصول على التأشيرات؟
القضية، في حال ثبوت المعطيات المتداولة بشأنها، لا تتعلق فقط بشخص واحد، وإنما تطرح إشكالية أوسع مرتبطة باستغلال المجال الرياضي للحصول على التأشيرات، وبمدى فعالية الرقابة على مثل هذه الممارسات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمبالغ مالية ووعود بالسفر إلى الخارج.
والكرة، في نهاية المطاف، تبقى في ملعب الجهات المختصة للتحقق من هذه المعطيات، وتحديد المسؤوليات، وضمان ألا تتحول العلاقات والنفوذ إلى وسيلة للإفلات من المساءلة؟.







