” ريف رس ” 31 اكتوبر 2026
مصطفى تلاندين
أثار الفاعل السياسي حكيم شملال نقاشا حول علاقة اليسار المغربي بالقضية الأمازيغية، من خلال تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، دعا فيها إلى تجاوز الأحكام المسبقة والتصنيفات الإيديولوجية الجاهزة، والاحتكام إلى البرامج والمواقف السياسية الراهنة للأحزاب.
واعتبر شملال أن استمرار اختزال اليسار المغربي في العروبة أو القومية العربية، استنادا إلى مواقف ومرجعيات تعود إلى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، يتجاهل التحولات الفكرية والسياسية التي عرفتها مكونات اليسار، مشددا على أن الأحزاب السياسية قادرة على مراجعة مرجعياتها وتطوير مواقفها.
وفي هذا السياق، توقف عند تجربة الحزب الاشتراكي الموحد، مؤكدا أن مرجعيته الحالية تقوم على الاشتراكية والديمقراطية والخصوصية الوطنية، وتدافع عن العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان والتعدد الثقافي واللغوي، بما في ذلك إنصاف الأمازيغية وتفعيل طابعها الرسمي.
كما شدد على ضرورة التمييز بين المواقف الفردية لبعض السياسيين والمرجعيات الرسمية للأحزاب والتحالفات، مشيرا إلى أنه سبق أن انتقد تصريحات بن جلون واعتبرها سقطة سياسية غير مقبولة، مع التوضيح أن المعني بالأمر ينتمي إلى حزب آخر، وأن العلاقة معه تندرج في إطار التحالف البرلماني.
وأكد شملال أن القضية الأمازيغية ليست حكرا على حزب أو تيار سياسي بعينه، كما أن اليسار لا يمكن اختزاله في القومية العربية، معتبرا أن من حق الجميع ممارسة النقد والاختلاف، شريطة الاستناد إلى الوقائع والوثائق والابتعاد عن الأحكام المسبقة.
وختم تدوينته بالدعوة إلى تقييم الأحزاب السياسية انطلاقا مما تعلنه اليوم من مواقف، وما تدافع عنه من قضايا، وما تمارسه على أرض الواقع، بدل حصرها في ماضيها، مؤكدا أن الأفكار الحية تتطور ولا ينبغي أن تظل أسيرة مرجعيات تاريخية جامدة.







