الرئيسية / تمازيغت / الصندوق الخاص ليس بديلا للسياسات العمومية.. هكذا تُموّل تفعيل الأمازيغية فعليا
تمازيغت

الصندوق الخاص ليس بديلا للسياسات العمومية.. هكذا تُموّل تفعيل الأمازيغية فعليا

2026-10-22 17:33 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 22 اكتوبر 2026

الأستاذ محمد بوزكو يكتب..

من الضروري التمييز بين صندوق مالي خاص لدعم الأمازيغية… كما أحدثته الحكومة… وبين الأغلفة المالية التي يجب أن تخصصها مختلف القطاعات الوزارية من ميزانياتها العامة لتنزيل القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية…

فالصندوق الخاص ينبغي أن يكون آلية إضافية لدعم مشاريع محددة… خصوصاً في مجالات الثقافة والفنون والإبداع والتعليم الموازي، وغيرها من المبادرات الرامية إلى النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين…

أما إدماج الأمازيغية في التعليم…

وتكوين الأساتذة…

وإحداث مناصب مالية للمترجمين في الإدارات العمومية…

وتعميم لوحات التشوير بالأمازيغية في المؤسسات والمرافق العامة…

وتوفير الوسائل البشرية واللوجستية اللازمة لاستعمالها في مختلف مناحي الحياة العامة…

الخ… الخ…

فهذه مسؤوليات حكومية وقطاعية يجب أن تتحملها الوزارات المعنية من ميزانياتها الخاصة، كلٌّ حسب اختصاصاته والتزاماته…

لا يمكن أن نطالب صندوقاً محدود الموارد بتمويل كل شيء… بينما تتنصل القطاعات الحكومية من مسؤولياتها… أو تعتبر الصندوق ذريعة لتقليص ما ينبغي أن تخصصه للأمازيغية من اعتمادات مالية…

الصندوق الخاص ليس بديلاً عن السياسة العمومية… بل مكمّل لها… وترسيم الأمازيغية لا يتحقق بمجرد إحداث صندوق أو الإعلان عن ميزانيته…

وإنما بتعبئة موارد الدولة…

وتحديد مسؤوليات القطاعات الوزارية…

وربط الاعتمادات المالية ببرامج واضحة…

ومراقبة مدى تنفيذ الالتزامات القانونية…

فالأمازيغية ليست مجرد نشاط ثقافي أو مهرجان فني يحتاج إلى الدعم… إنها لغة رسمية للدولة… ومن حقها أن تحضر في المدرسة والإدارة والمحكمة والمستشفى والشارع، وفي مختلف فضاءات الحياة العامة…

المطلوب ليس فقط صندوقاً لدعم الأمازيغية… بل إرادة سياسية وميزانيات قطاعية والتزامات قابلة للتنفيذ والمحاسبة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *