” ريف رس ” 20 يوليوز 2026
نظمت اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، التابعة لوزارة العدل، بشراكة مع مجلس أوروبا، يوم الجمعة 17 يوليوز 2026 بالرباط، حفلًا لتسليم شهادات التكوين لفائدة المساعدات والمساعدين الاجتماعيين الناطقين باللغة الأمازيغية العاملين بمحاكم المملكة، وذلك بعد استكمالهم بنجاح الدورة التكوينية لبرنامج HELP المتخصص في مكافحة الاتجار بالبشر، والتي انطلقت سنة 2024.
ويأتي هذا الحفل تتويجًا للمسار التكويني الذي خضع له المستفيدون، وتقديرًا لالتزامهم بتعزيز معارفهم ومهاراتهم المهنية، خاصة في مجالات التعرف على ضحايا الاتجار بالبشر، والاستماع إليهم، وتقييم احتياجاتهم، ومواكبتهم، وإحالتهم إلى الجهات المختصة لتوفير الحماية والدعم اللازمين.
وأكدت وزارة العدل أن هذه الدورة شكلت محطة مهمة في تعزيز قدرات المساعدات والمساعدين الاجتماعيين الناطقين بالأمازيغية، بالنظر إلى الدور الذي يضطلعون به في تسهيل التواصل مع الضحايا الذين يجدون صعوبة في التعبير بغير لغتهم الأم، لاسيما المنحدرين من المناطق الناطقة بالأمازيغية أو الموجودين في أوضاع اجتماعية ونفسية هشة.
وأضافت الوزارة أن هذه المبادرة تندرج ضمن جهودها الرامية إلى تقريب خدمات العدالة من مختلف فئات المواطنين، وتعزيز البعد اللغوي والثقافي داخل المحاكم، بما يضمن حسن الإنصات للضحايا وفهم احتياجاتهم وتمكينهم من الولوج إلى حقوقهم والخدمات المتاحة لهم.
وأشارت إلى أن مراعاة الجانب اللغوي في قضايا الاتجار بالبشر تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى ما قد يواجهه الضحايا من صعوبات في التواصل أو الإفصاح عن الانتهاكات التي تعرضوا لها، فضلاً عن الآثار النفسية المرتبطة بالخوف والصدمة وانعدام الثقة، وهو ما يجعل توفر أطر اجتماعية قادرة على التواصل باللغة الأمازيغية عاملاً أساسياً في إزالة الحواجز اللغوية وتعزيز الثقة وتحسين آليات التعرف على الضحايا وإحالتهم إلى مسارات الحماية المناسبة.
ويعكس تسليم هذه الشهادات حرص وزارة العدل على الاستثمار في التكوين المستمر للموارد البشرية العاملة بالمحاكم، وتعزيز تخصص المساعدات والمساعدين الاجتماعيين في مجال حماية ضحايا الاتجار بالبشر، وفق مقاربة ترتكز على حقوق الإنسان، واحترام الكرامة الإنسانية، ومبدأ عدم التمييز.
وخلال الحفل، نوهت اللجنة المنظمة بالالتزام الذي أبان عنه المشاركون طيلة فترة التكوين، مؤكدة أهمية توظيف المكتسبات العلمية والعملية في تحسين جودة الاستقبال والإنصات والمواكبة الاجتماعية داخل المحاكم، بما يسهم في تقريب خدمات العدالة والحماية من الضحايا الناطقين باللغة الأمازيغية.
وجددت وزارة العدل، بهذه المناسبة، التزامها بمواصلة تطوير خدمات اجتماعية قضائية دامجة ومتاحة للجميع، وتعزيز الكفاءات اللغوية والمهنية للعاملين بها، بما يضمن ولوج ضحايا الاتجار بالبشر إلى العدالة وخدمات الحماية والمساعدة في إطار من المساواة والإنصاف وصون الكرامة الإنسانية.







