” ريف رس ” 20 شتنبر 2026
مع حلول الانتخابات التشريعية، تعود معها تلك الأجواء التي يعرفها المغاربة جيدًا ن شعارات كبيرة، وعود أكبر، وبرامج انتخابية تكاد تجعل المواطن يعتقد أن كل مشاكله ستختفي بمجرد أن يضع ورقته في صندوق الاقتراع .
لكن المواطن اليوم لم يعد يسأل فقط، من سننتخب؟ بل أصبح السؤال الأكثر إلحاحًا، ماذا سيتغير بعد الانتخابات؟.
اليوم لم يعد يريد ان يسمع عن تلك الوعود الفارغة حول حياة أفضل في الخطب والملصقات، بقدر ما يريد أن يرى ذلك في حياته اليومية. يريد مستشفى يحترم مرضاه، ومدرسة تمنح أبناءه تعليمًا جيدًا، وإدارة لا تجعله يضيع يومًا كاملًا من أجل وثيقة، وفرص شغل تمنحه الأمل بدل دفعه إلى البحث عن فرصة خارج البلاد.
أما الأسعار، فقد سبقت الجميع إلى الانتخابات، وفرضت نفسها على المواطن دون أن تحتاج إلى حملة انتخابية أو ملصقات!.
فمع كل موسم انتخابي، تعود نفس اللغة تقريبًا، التغيير، التنمية، محاربة البطالة، تحسين الصحة والتعليم، ودعم الفئات الهشة. عبارات جميلة بالتأكيد، لكن المواطن يريد أن يعرف شيئًا أبسط،متى تتحول هذه الكلمات من برنامج انتخابي إلى واقع؟.
المشكلة ليست في الوعود في حد ذاتها، فالسياسة بدون برامج لا معنى لها، وإنما في الفجوة التي قد تتسع أحيانًا بين ما يقال قبل الانتخابات وما يراه المواطن بعدها.
ولذلك، فإن المواطن هذه المرة قد لا يكون في حاجة إلى خطب طويلة بقدر حاجته إلى أجوبة واضحة وحساب بسيط ، ماذا تحقق؟ ماذا لم يتحقق؟ ولماذا؟
فالانتخابات ليست موسمًا لتغيير صور المرشحين على الجدران فقط، بل فرصة لتغيير السياسات والنتائج.
وفي النهاية، المواطن لا ينتظر معجزة، ولا يطلب المستحيل. هو يريد فقط أن يشعر بأن صوته له قيمة، وأن الانتخابات ليست مجرد موعد يتكرر كل بضع سنوات، بينما تبقى مشاكله هي نفسها تنتظر دورها في الانتخابات المقبلة.
فهل تحمل الانتخابات التشريعية المقبلة تغييرًا حقيقيًا، أم أننا أمام موسم جديد من الوعود… بنسخة انتخابية محدثة؟.






