” ريف رس ” 22 ماي 2026
أطلقت الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية نداءً سياسياً وحقوقياً موسعاً موجهاً إلى النخب السياسية ومختلف الأحزاب المغربية، دعت فيه إلى تحيين الرؤى والبرامج الانتخابية المرتبطة بالأمازيغية، تزامناً مع الاستحقاقات التشريعية المرتقب تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026.
وأكدت الفيدرالية، في نداء صادر عن مكتبها الفدرالي، أن التحضيرات السياسية والانتخابية المقبلة تفرض إعادة طرح سؤال مكانة الأمازيغية داخل المشاريع الحزبية، ومدى التفاعل الجدي مع الفلسفة الدستورية التي أقرت الأمازيغية لغة رسمية للدولة وملكاً مشتركاً لجميع المغاربة.
وأوضحت الوثيقة أن الأمازيغية، رغم مرور سنوات على ترسيمها في دستور 2011، ما تزال تواجه اختلالات بنيوية وتأخراً في التفعيل، بسبب استمرار معيقات قانونية ومؤسساتية وتنظيمية تحد من تنزيل طابعها الرسمي في مختلف المجالات.
ودعت الفيدرالية الأحزاب السياسية إلى الالتزام بما وصفته بـ”ثلاثين التزاماً” تشكل الحد الأدنى المطلوب لتجاوز ما اعتبرته “الأزمة المتواصلة للأمازيغية”، عبر إدماج القضية الأمازيغية ضمن البرامج الانتخابية والتشريعية والحكومية المقبلة.
كما طالبت باعتماد اللغة الأمازيغية وحروف تيفيناغ في مختلف أدوات التواصل السياسي والإعلامي خلال الحملات الانتخابية، بما ينسجم مع مبدأ المساواة بين اللغتين الرسميتين للمملكة.
وشدد النداء على ضرورة مراجعة عدد من القوانين التنظيمية والعادية، من بينها قانونا المسطرة المدنية والجنائية، والقانون المتعلق بمغربة وتوحيد وتعريب المحاكم، بهدف تمكين المواطنين من التقاضي والترافع باللغة الأمازيغية.
وفي الجانب الحقوقي، دعت الفيدرالية إلى تعديل بعض مقتضيات القانون الجنائي المتعلقة بالتمييز، عبر إدراج اللغة والانتماء الثقافي ضمن أسباب التمييز المعاقب عليها قانوناً، إلى جانب المطالبة بإحداث مرصد وطني لمناهضة التمييز العنصري والعرقي.
كما تضمن النداء مطالب مرتبطة بمراجعة قانون الجنسية المغربية، وتعميم تدريس الأمازيغية في التعليم العمومي والخصوصي، وضمان حضورها في الإعلام والإنتاجات الثقافية والفنية، مع تعزيز حماية التراث والهوية والطوبونوميا الأمازيغية.
وتطرقت الوثيقة كذلك إلى قضايا الأراضي الجماعية والملك الغابوي، مطالبة بمراجعة عدد من القوانين ذات الصلة، واعتماد سياسات تنموية تراعي خصوصيات المناطق الهشة والمهمشة.
وأكدت الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية أن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية لم يعد مجرد مطلب ثقافي، بل أصبح مدخلاً أساسياً لترسيخ قيم الديمقراطية والمواطنة والمساواة والعدالة اللغوية والثقافية بالمغرب.







