” ريف رس” 10 ابريل 2026
كشف الأستاذ الكاتب والسيناريست محمد بوزكو عن أسباب عدم مشاركته في الملتقى الروائي الذي نظّمه المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بداية الأسبوع الجاري، رغم توصله بدعوة رسمية للحضور.
وأوضح بوزكو، في توضيح نشره للرأي العام، أنه تلقى دعوة عامة لم تكن مرفقة بتصور واضح لطبيعة مشاركته، ما دفعه إلى طلب برنامج الملتقى من أجل الاطلاع على تفاصيله قبل تأكيد الحضور. وبعد توصله بالبرنامج، تبين له أن الملتقى، الذي يفترض أن يكون مخصصًا للروائيين الذين يكتبون بالأمازيغية، لا يعكس هذا التوجه بشكل فعلي.
وأشار المتحدث إلى أن جلسات الملتقى خُصصت لأسماء أدبية تكتب بلغات أخرى، من بينها محمد نيدعلي وأحمد بوكوس، إضافة إلى تناول تجربة الروائي عبد الكريم جويطي، وهو ما اعتبره “التفافًا على موضوع الملتقى وتفريغًا له من مضمونه الحقيقي”.
وتساءل بوزكو عن جدوى تنظيم ملتقى للرواية الأمازيغية دون حضور فعلي وفاعل للكتاب الذين يبدعون بهذه اللغة، منتقدًا ما وصفه بإقصاء التجارب الروائية الأمازيغية الأصيلة، في مقابل استدعاء كتاب تُرجمت أعمالهم فقط إلى الأمازيغية.
كما عبّر عن استغرابه من غياب أسماء بارزة في هذا المجال، من قبيل عبد الواحد حنو وأسفار ليهي وأحمد حداشي ومزيان رحو، وغيرهم من الروائيين الذين يكتبون بالأمازيغية.
واعتبر بوزكو أن ما حدث يعكس “ذهنية تُبقي الكاتب الأمازيغي في موقع المتلقي بدل الفاعل”، مشيرًا إلى أن الملتقى كان من المفترض أن يكون فضاءً لتثمين هذه التجارب ومناقشتها نقديًا، بدل تحويل أصحابها إلى مجرد جمهور.
وأكد أن قراره بعدم المشاركة لا يرتبط باعتبارات شخصية، بل هو “موقف مبدئي” يرفض من خلاله تكريس ما وصفه بالدور الثانوي للروائي الأمازيغي داخل فضاء يفترض أنه يمثل ثقافته وهويته.
وختم بوزكو توضيحه بتقديم الشكر للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية على الدعوة، مع التأكيد على أهمية إعادة النظر في مثل هذه المبادرات بما يضمن إنصاف الكتاب الأمازيغ وإعطاءهم المكانة التي يستحقونها.







