” ريف رس ” 30 ماي 2026
نجحت الأجهزة الأمنية المغربية والفرنسية في تنفيذ عملية مشتركة استهدفت شبكة تنشط في الاتجار الدولي بالمخدرات، وأسفرت عن حجز كمية كبيرة من الحشيش وتوقيف عدد من المشتبه في تورطهم في هذه الأنشطة الإجرامية.
وذكرت معطيات رسمية أن التحريات انطلقت يوم 13 أبريل 2026، بعدما فتحت فرقة الأبحاث بمدينة ليل الفرنسية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقاً حول شبكة يُشتبه في تورطها في تهريب المخدرات من المغرب نحو فرنسا عبر مسارات بحرية وبرية، قبل توزيعها بعدة مدن فرنسية.
وبعد أسابيع من الأبحاث والتنسيق الأمني بين السلطات المغربية والفرنسية، جرى يوم 24 ماي تنفيذ عملية أمنية متزامنة شملت أربعة مواقع مختلفة داخل فرنسا، بمشاركة وحدات خاصة تابعة للدرك الوطني الفرنسي، من بينها عناصر التدخل السريع “GIGN”.
ومكنت العملية من ضبط شحنة ضخمة من المخدرات بلغ وزنها حوالي 2692 كيلوغراماً من مخدر الشيرا، كانت مخبأة داخل مركبة تم اعتراضها مباشرة عقب وصولها إلى ميناء سيت جنوب فرنسا.
كما أسفرت التدخلات الأمنية عن توقيف شخصين يُشتبه في ارتباطهما بالشبكة، حيث كان أحدهما يتولى نقل الشحنة، فيما يُعتقد أن الثاني كان مسؤولاً عن الدعم اللوجستي وتنسيق العمليات.
وخلال عمليات التفتيش التي باشرتها المصالح الأمنية بمنزل أحد الموقوفين بمنطقة “إيل دو فرانس”، تم العثور على مبلغ مالي يقارب 34 ألف يورو، إلى جانب سيارة يُشتبه في استخدامها ضمن أنشطة التهريب.
وأكدت السلطات الفرنسية أن جزءاً من المخدرات المحجوزة كان موجهاً إلى منطقة ليل، مشيرة إلى أن القضاء الفرنسي فتح، يوم 28 ماي، تحقيقاً رسمياً بشأن القضية، يتضمن تهماً تتعلق بالاتجار الدولي بالمخدرات والانتماء إلى شبكة إجرامية منظمة.
وبقرار من قاضي التحقيق، تمت متابعة المشتبه فيهما في حالة اعتقال، حيث أودع أحدهما السجن الاحتياطي، بينما تقرر الإبقاء على الثاني رهن الاعتقال المؤقت في انتظار مثوله أمام القضاء خلال الايام المقبلة.







