” ريف رس ” 24 اكتوبر 2026
الأستاذ محمد بوزكو يكتب..
بعيداً عن الپوليميك…
قريبا من مشروع لقجع المالي… في ما يتعلق بالأمازيغية طبعاً…
خصص مشروع قانون المالية لسنة 2027 مبلغ 400 مليون درهم لصندوق تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، بعد إحداث حساب مالي مستقل لهذا الغرض… وبعد قبر صندوقٍ كان قد حشر فيه أخنوش هذا التفعيل مع تحديث الإدارة العمومية ودعم الانتقال الرقمي… بصيغة: أنا والقايد كنربحو مليون…
لكن السؤال الذي ينبغي أن يشغلنا هنا ليس فقط كم خصصت الدولة للأمازيغية…
بل كيف ستُنفق هذه الأموال؟…
وما النتائج التي ستتحقق بها؟…
وهل ستنعكس فعلاً على حضور الأمازيغية في التعليم والإدارة والإعلام والثقافة ومختلف مناحي الحياة العامة؟…
وهنا تبدأ مرحلة أخرى لا تقل أهمية عن تخصيص الأغلفة المالية وهي…
مراقبة التنفيذ…
تتبع النفقات…
ومساءلة الحكومة والقطاعات المعنية عن مدى وفائها بالتزاماتها القانونية…
لذلك، لا ينبغي للأمازيغ، أفراداً وجمعيات وفعاليات ثقافية ومدنية، أن يظلوا مكتوفي الأيدي، مكتفين بانتظار ما ستقرره الحكومة…
المطلوب اليوم هو المزيد من اليقظة والتنظيم والترافع والضغط، والمطالبة بالشفافية في تدبير الأموال المرصودة، وبكشف المشاريع المنجزة والنتائج المحققة…
لذلك لا يمكن اعتبار القانون التنظيمي رقم 26.16 مجرد أرقاماً… ولكنه التزام يجب أن يترجم إلى واقع ملموس… يشعر به المواطن الأمازيغي في مدرسته وإدارته وإعلامه وحياته اليومية…
إن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية لن يتحقق بالتمنيات… ولا بانتظار مبادرات الحكومة وحدها… لكنه يحتاج إلى قوة مجتمعية يقظة…
تتابع…
تراقب…
تحاسب…
وتصر على تحويل الحقوق الدستورية إلى ممارسة فعلية…
وعليه فانه إذا كانت الأمازيغية مسؤولية الدولة… فإن الدفاع عن تفعيلها هي مسؤولية الجميع…
نقطة أخرى لا تقل أهمية… ويجب الانتباه اليها وهي… أن هذا الصندوق لا ينبغي أن يتحول إلى ذريعة لإعفاء الوزارات من مسؤولياتها…
لأن تنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية هو التزام قانوني تتحمل مسؤوليته مختلف القطاعات الحكومية… كلٌّ بحسب اختصاصه… ويجب أن تخصص له الميزانيات اللازمة ضمن ميزانياتها القطاعية… بعيداً عن صندوق تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية…







