” ريف رس ” 24 اكتوبر 2026
خلال الأيام الماضية، تابعنا كيف يرافع برلمانيون من مختلف جهات المملكة عن قضايا مناطقهم، وينقلون انشغالات السكان إلى قبة البرلمان.
وفي المقابل، يظل السؤال مطروحا بإلحاح في إقليم الناظور، الذي يتوفر على ثمانية برلمانيين، أين مرافعاتهم بشأن الملفات المرتبطة بمستقبل شباب المنطقة وفرصهم في التكوين والتشغيل؟.
إن مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط ليس مجرد ورش اقتصادي، بل رهان تنموي ينبغي أن تنعكس ثماره على أبناء الإقليم ومحيطه.
وإذا كانت فرص التكوين والتوظيف المرتبطة به تُنظم خارج الإقليم، فمن حق المواطنين المطالبة بتوضيحات حول معايير الاستفادة، وشروط الولوج، ومدى ضمان تكافؤ الفرص أمام شباب المنطقة.
أين الأسئلة البرلمانية؟ وأين طلبات المساءلة؟ وأين الترافع من أجل ضمان استفادة أبناء الناظور من هذا المشروع الاستراتيجي؟.
والسؤال لا يقتصر على برلمانيي الناظور وحدهم، بل يمتد إلى ممثلي الدريوش والحسيمة وباقي مناطق الريف، لأن التنمية لا ينبغي أن تتحول إلى أرقام ومشاريع على الورق، بل يجب أن تُترجم إلى فرص حقيقية للشباب.
إن المسؤولية البرلمانية لا تُقاس بعدد التصريحات أو الحضور في المناسبات، بل بمدى القدرة على الدفاع عن المصالح المشروعة للمواطنين، ومساءلة الجهات المعنية، والمطالبة بالشفافية وتكافؤ الفرص.
شباب الريف لا يحتاجون إلى وعود جديدة، بقدر ما يحتاجون إلى من يحمل قضاياهم بجدية، ويدافع عن حقهم في التكوين والعمل والاستفادة العادلة من ثمار التنمية.







