الرئيسية / وطنية / الإصلاح الحقيقي في المغرب يبدأ بمحاسبة الفاسدين.. وإلا فسيبقى التغيير مجرد شعار
وطنية

الإصلاح الحقيقي في المغرب يبدأ بمحاسبة الفاسدين.. وإلا فسيبقى التغيير مجرد شعار

2026-10-31 18:12 1 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 31 نوفمبر 202

إن الإصلاح الحقيقي في المغرب لا يتحقق بالشعارات والخطابات السياسية، ولا بتغيير الوجوه وتشكيل الحكومات، بل يبدأ بإرساء مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومساءلة كل من ثبت تورطه في الفساد أو استغلال النفوذ أو تبديد المال العام، وفق القانون ودون انتقائية أو استثناءات.

فلا يمكن بناء دولة قوية بمؤسسات فعالة واقتصاد متين، في ظل غياب المحاسبة وتكريس الإفلات من العقاب. كما لا يمكن استعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي ما لم يشعروا بأن القانون يسري على الجميع، وأن المناصب العمومية مسؤولية لخدمة الصالح العام، وليست وسيلة لتحقيق المصالح الشخصية.

إن استمرار مظاهر الفساد دون مساءلة جدية من شأنه أن يفرغ كل حديث عن الإصلاح من مضمونه، ويجعل الوعود بالتغيير تتكرر من مرحلة إلى أخرى، بينما تظل الأوضاع على حالها، وتتعمق فجوة الثقة بين المواطن والمؤسسات.

المغرب يتوفر على كفاءات وطاقات بشرية ومؤهلات اقتصادية مهمة، لكنه يحتاج إلى إرادة حقيقية لمحاربة الفساد، وتعزيز استقلالية الرقابة، وتفعيل المحاسبة، وضمان تكافؤ الفرص أمام الجميع.

فإما أن يصبح الإصلاح مقروناً بالمحاسبة وتطبيق القانون على الجميع، وإما أن يستمر الدوران في الحلقة نفسها، وتبقى الأوضاع تراوح مكانها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *