” ريف رس” 16 غشت 2026
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يطرح الشارع الناظوري أسئلة متزايدة حول مستقبل حزب التجمع الوطني للأحرار، ومدى قدرته على الحفاظ على حضوره السياسي في الإقليم، في ظل الانتقادات الواسعة الموجهة للحكومة التي يقودها الحزب.
ويرى منتقدون أن السياسات الحكومية خلال السنوات الأخيرة لم تنجح في الاستجابة بالشكل المطلوب لانتظارات المواطنين، خصوصاً في ما يتعلق بغلاء المعيشة، والبطالة، والصحة، والتعليم، والقدرة الشرائية. وهي ملفات جعلت شريحة من المغاربة تشعر بأن الوعود الانتخابية لم تتحول دائماً إلى نتائج ملموسة في حياتهم اليومية.
وفي الناظور، تبدو هذه الانتقادات أكثر حساسية، بالنظر إلى حجم التحديات التي يعرفها الإقليم، من ارتفاع البطالة، وضعف فرص الاستثمار والتشغيل، إلى استمرار مطالب السكان بتحسين الخدمات العمومية وتعزيز البنيات التحتية.
فالانتخابات المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً لشعبية الحزب في الناظور، وستكشف ما إذا كان الناخبون سيجددون ثقتهم فيه أم سيبحثون عن بدائل سياسية جديدة.
وفي النهاية، لا ينبغي أن تكون الانتخابات مجرد مناسبة لتغيير الوجوه والشعارات، بل فرصة لمحاسبة كل من تحمل مسؤولية تدبير الشأن العام. فالناخب الناظوري يحتاج إلى برامج واقعية، ومشاريع واضحة، ومرشحين قادرين على الدفاع عن مصالح الإقليم، وليس إلى حملات انتخابية تقوم على الوعود أو الخطابات الشعبوية.
المعيار الحقيقي لأي حزب ليس ما يقوله عن نفسه، بل ما أنجزه عندما امتلك السلطة والقرار.







