” ريف رس ” 15 غشت 2026
وجهت جمعية أبناء الناظور في أوروبا رسالة إلى المسؤولين بالإقليم، دعت من خلالها إلى إعادة النظر في طريقة التعامل مع الجالية الناظورية المقيمة بالخارج، مؤكدة أن هذه الفئة لا ينبغي اختزال دورها في الجانب المادي فقط، بل يجب التعامل معها باعتبارها رصيداً بشرياً يحمل خبرات وتجارب وأفكاراً قادرة على المساهمة في تنمية المنطقة.
وجاءت رسالة الجمعية في سياق النقاش المتزايد حول الدور الذي يمكن أن تلعبه الجالية المغربية بالخارج في دعم التنمية المحلية، خاصة بعد بروز مبادرات ببعض الأقاليم تعتمد على إشراك أبناء الجالية والاستفادة من تجاربهم المكتسبة في الدول الأوروبية.
واستحضرت الجمعية في رسالتها التصريح الذي أدلى به عامل إقليم صفرو خلال لقاء مع أفراد الجالية المغربية، حين أكد بالدارجة: “بغينا أفكار اللي كاينة في أوروبا وحنا ما عندناش، واللي غادي يجي يطبقها، وحنا مستعدين نستافدو.” معتبرة أن هذا التصور يعكس أهمية الانفتاح على الكفاءات الموجودة بالخارج والاستماع إلى مقترحاتها.
وفي المقابل، عبرت جمعية أبناء الناظور في أوروبا عن أسفها لما وصفته بتراجع التواصل المؤسساتي مع الجالية الناظورية، مشيرة إلى أن تجربة سابقة مع أحد العمال السابقين للإقليم شكلت نموذجاً إيجابياً، بعدما تم تقديم مجموعة من الأفكار والمقترحات التي حظيت بالاهتمام وتم تحويل بعضها إلى مبادرات عملية.
غير أن الجمعية اعتبرت أن هذا المسار لم يستمر بالشكل المطلوب بعد مغادرة المسؤول السابق، حيث أصبح حضورها في النقاشات المرتبطة بقضايا الجالية محدوداً، كما تراجع إشراكها في بعض المناسبات التي يفترض أن تكون الجالية حاضرة فيها، وعلى رأسها تخليد اليوم الوطني للمهاجر.
وشددت الجمعية على أن مطلبها لا يتعلق بامتيازات خاصة، وإنما بترسيخ تواصل مؤسساتي منتظم يتيح التشاور والاستماع إلى انتظارات أبناء الناظور المقيمين بالخارج، وإشراكهم في صياغة التصورات المرتبطة بمستقبل الإقليم.
وأكدت أن الجالية الناظورية بأوروبا تتوفر على إمكانيات مهمة تتجاوز الجانب المالي، إذ تضم كفاءات وخبرات وتجارب متنوعة يمكن أن تشكل قيمة مضافة حقيقية، سواء في مجال الاستثمار أو نقل المعرفة أو اقتراح حلول جديدة للتحديات التنموية.
وختمت الجمعية رسالتها بالتأكيد على أن أبناء الناظور بالخارج ليسوا مجرد زوار موسميين أو مصدراً للتحويلات المالية، بل هم جزء من هوية الإقليم وشريك محتمل في مساره التنموي، داعية إلى فتح قنوات الحوار معهم وتحويل طاقاتهم وخبراتهم إلى قوة فعلية لخدمة المنطقة.







