الرئيسية / الناظور / الناظور.. قبل أن تطلبوا أصوات الناخب من جديد: أين حصيلتكم؟
الناظور

الناظور.. قبل أن تطلبوا أصوات الناخب من جديد: أين حصيلتكم؟

2026-08-15 13:56 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 15 غشت 2026

مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة، تعود بعض الوجوه السياسية بالناظور إلى الواجهة، وكأن السنوات الماضية لم تكن كافية للحكم على أدائها وحصيلتها. وهنا يطرح المواطن سؤالاً مشروعاً، بأي حصيلة سيعود هؤلاء لطلب أصوات الناخبين من جديد؟.

السؤال لا يتعلق بحق أي شخص في الترشح، فهذا حق مكفول، وإنما يتعلق بالمسؤولية السياسية والأخلاقية تجاه المواطنين. فمن قضى سنوات في البرلمان أو في مواقع المسؤولية، يفترض أن يقدم للناس حصيلة واضحة: ماذا أنجز؟ ماذا دافع عنه؟ وما الذي تحقق من الوعود التي قدمها؟

الناظور ما زال يعاني من ملفات ثقيلة، من ضعف فرص الشغل والاستثمار، إلى مشاكل البنية التحتية والخدمات، مروراً بملفات الشباب والهجرة والتنمية المحلية. ورغم الحديث المتكرر عن مشاريع وأوراش كبرى، ما زالت فئات واسعة من الساكنة تتساءل عن نصيبها الحقيقي من هذه التنمية.

المشكلة أن بعض السياسيين يتعاملون مع الانتخابات وكأن ذاكرة الناخب قصيرة، فيعودون بالخطاب نفسه، والوعود نفسها، وربما بالوجوه نفسها، دون أن يقدموا كشف حساب حقيقياً عن السنوات التي قضوها في مواقع المسؤولية.

فهل يعقل أن يطلب السياسي الذي أخفق في تحقيق ما وعد به، من المواطن أن يمنحه الثقة مرة أخرى دون أن يقدم تفسيراً لفشله؟.

السياسة ليست امتيازاً دائماً، والمقعد البرلماني ليس ملكية شخصية تنتقل من انتخابات إلى أخرى. إنه تكليف مؤقت يمنحه المواطن لمن يعتقد أنه قادر على الدفاع عن مصالحه.

ولذلك، فإن المطلوب اليوم ليس حملات انتخابية مليئة بالصور والشعارات، وإنما مواجهة حقيقية مع الناخبين. على كل مرشح سبق له أن تحمل مسؤولية سياسية أن يقدم حصيلته بوضوح، وأن يجيب عن الأسئلة التي ظلت معلقة.

ماذا قدم للناظور؟
ماذا فعل من أجل الشباب؟
ماذا أنجز في مجال الاستثمار وفرص الشغل؟
ما هي الملفات التي دافع عنها داخل البرلمان؟
وكم وعداً قطعه وكم وعداً حققه؟

أما أن يعود السياسي إلى الساحة كلما اقترب موعد الانتخابات، دون حصيلة أو اعتراف بالأخطاء، فهذا لم يعد مقنعاً لجزء كبير من الناخبين.

الناظور في حاجة إلى وجوه جديدة وأفكار جديدة وثقافة سياسية تقوم على المحاسبة وربط المسؤولية بالنتائج، وليس إلى إعادة تدوير نفس الأسماء والرهان على الذاكرة الانتخابية القصيرة.

وفي النهاية، يبقى القرار بيد المواطن. فهو الذي يمنح صوته، وهو الذي يستطيع أن يقول للسياسي” لقد جربناك، والآن حان وقت الحساب”. 

فالانتخابات ليست فرصة للسياسي كي يستعيد مقعده، وإنما فرصة للناخب كي يختار من يستحق تمثيله.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *