الرئيسية / العالم / تشدد في تأشيرات الدراسة الإسبانية يثير قلق الطلبة المغاربة
العالم

تشدد في تأشيرات الدراسة الإسبانية يثير قلق الطلبة المغاربة

2026-08-16 12:48 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 16 غشت 2026

كشفت معطيات متداولة عن تسجيل تشدد ملحوظ في دراسة طلبات تأشيرة الدراسة الإسبانية المقدمة من طرف طلبة مغاربة، بالتزامن مع اقتراب انطلاق الموسم الجامعي الجديد، وذلك في أعقاب أحداث الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة نهاية يوليوز الماضي.

وبحسب مصادر مطلعة، توصل عدد من الطلبة بقرارات رفض لطلبات التأشيرة، رغم توفرهم على قبول من جامعات ومعاهد إسبانية، واستكمالهم للوثائق المطلوبة، من بينها ما يثبت التسجيل، والسكن، والقدرة المالية على تغطية تكاليف الدراسة والإقامة، إضافة إلى التأمين الصحي.

وأثار هذا الوضع حالة من القلق وسط الطلبة وأسرهم، خاصة أن بعض المؤسسات الجامعية الإسبانية تحدد آجالاً دقيقة لأداء الرسوم واستكمال إجراءات التسجيل والالتحاق بالدراسة، ما يجعل أي تأخير في إصدار التأشيرة أو رفضها يهدد بضياع مقاعد دراسية وسنة جامعية كاملة.

كما يواجه بعض الطلبة مخاوف إضافية مرتبطة بالمبالغ المالية التي سبق أن دفعوها مقابل التسجيل أو حجز السكن، والتي قد يصعب استرجاعها في حال تعذر السفر والالتحاق بالمؤسسات التعليمية في الآجال المحددة.

ورغم تداول الحديث عن تشدد في معالجة الملفات، لم يصدر، إلى حدود الآن، إعلان رسمي يفيد بتعليق أو تغيير شروط منح تأشيرات الدراسة الإسبانية لفائدة المواطنين المغاربة. كما أن القبول الجامعي لا يشكل، من الناحية القانونية، ضماناً تلقائياً للحصول على التأشيرة، إذ تظل المصالح القنصلية مخولة بدراسة كل ملف والتحقق من مدى استيفائه للشروط المطلوبة.

غير أن تزايد حالات الرفض، وفق ما يفيد به بعض الطلبة وأسرهم، يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت عملية التدقيق أصبحت أكثر صرامة خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً بالنسبة للملفات المقدمة بعد أحداث سبتة.

ويأتي ذلك في سياق حساس يشهد تعاوناً مغربياً إسبانياً متواصلاً في مجال تدبير ملف الهجرة، وسط مخاوف من أن تمتد تداعيات التوتر المرتبط بالهجرة غير النظامية إلى مجالات التنقل القانوني، بما فيها الدراسة.

ويؤكد الطلبة وأسرهم أن مشاريعهم التعليمية لا علاقة لها بأحداث الهجرة، مطالبين بتوضيح أسباب رفض الملفات التي يعتبرونها مستوفية للشروط، وتسريع البت في الطلبات والطعون، خصوصاً بالنسبة للطلبة المرتبطين بآجال جامعية وشيكة.

وتبقى المخاوف الأكبر مرتبطة بإمكانية تحول التأخر في معالجة التأشيرات إلى عائق أمام الطلبة المغاربة الراغبين في متابعة دراستهم بإسبانيا، بما قد يكبد الأسر خسائر مالية ويجبر بعض الطلبة على تأجيل مشاريعهم الدراسية إلى موسم جامعي آخر.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *