الرئيسية / وطنية / الحسيمة.. شكايات المواطنين تصطدم بأبواب مغلقة وتعيد طرح سؤال التواصل داخل العمالة
وطنية

الحسيمة.. شكايات المواطنين تصطدم بأبواب مغلقة وتعيد طرح سؤال التواصل داخل العمالة

2026-10-26 15:35 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 26 اكتوبر 2026

الحسيمة : ح ـ غ

تتزايد، خلال الفترة الأخيرة، أصوات عدد من المواطنين بمدينة الحسيمة، الذين يعبرون عن استيائهم مما يعتبرونه محدودية في قنوات التواصل مع بعض المسؤولين بالإدارة الترابية، في ظل استمرار عدد من الشكايات والملفات الاجتماعية دون أن تجد، حسب تعبيرهم، الأجوبة والتوضيحات الكافية.

ويؤكد مواطنون أن عدداً من الشكايات الموجهة إلى الجهات المعنية لم تؤدِّ إلى حلول ملموسة، فيما تعود مجموعة من المتضررين إلى طرح المشاكل نفسها، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى فعالية آليات الاستقبال والإنصات والتفاعل مع مطالب السكان.

وفي هذا السياق، يطرح عدد من المتابعين للشأن المحلي بالحسيمة علامات استفهام حول طبيعة التواصل داخل عمالة الإقليم، خصوصاً ما يتعلق بمكتب الكاتب العام للعمالة، حيث يشتكي مواطنون من صعوبة الوصول إليه أو الحصول على موعد، ويتحدث بعضهم عن مطالبتهم بالتواصل هاتفياً بدل استقبالهم بشكل مباشر لعرض قضاياهم وملفاتهم.

ويرى هؤلاء أن الكاتب العام للعمالة يفترض أن يشكل إحدى الحلقات الأساسية في تدبير الملفات الترابية والاجتماعية، وأن يكون فضاءً للتنسيق والإنصات ومعالجة الإشكالات التي تتطلب تدخلاً إدارياً، وليس مجرد منصب إداري بعيد عن انشغالات المواطنين.

كما أعادت هذه الانتقادات فتح النقاش حول دور قسم الشؤون العامة، باعتباره من المصالح الأساسية داخل الإدارة الترابية، ومدى اضطلاعه بمهامه المرتبطة بتتبع القضايا التي تهم الحياة اليومية للسكان والتفاعل مع مختلف المطالب والشكايات.

ويذهب منتقدون إلى أن الحسيمة، بالنظر إلى خصوصيتها الاجتماعية والمجالية وتراكم عدد من الملفات، تحتاج إلى مسؤولين ترابيين أكثر حضوراً وانفتاحاً على المواطنين، وإلى إدارة قريبة من الساكنة، تستمع إلى مشاكلها وتتابع الملفات إلى حين إيجاد الحلول الممكنة.

وفي المقابل، يوجه بعض المواطنين انتقادات حادة لما يعتبرونه تركيزاً مفرطاً على التواصل مع شخصيات وفعاليات وازنة، مقابل صعوبة ولوج المواطن العادي إلى بعض المسؤولين. وهي انتقادات تظل، في انتظار توضيحات رسمية، مجرد مواقف وشهادات متداولة محلياً، وتحتاج إلى رد الجهات المعنية لتأكيدها أو نفيها وتوضيح طبيعة الإجراءات المعتمدة في استقبال المواطنين.

والأكيد أن استمرار هذا الوضع، إن ثبتت هذه الشكايات، من شأنه أن يوسع فجوة الثقة بين الإدارة والمواطن، في وقت تحتاج فيه الحسيمة إلى إدارة ترابية قوية وحاضرة في الميدان، قادرة على التواصل المباشر، والاستماع إلى المتضررين، والتدخل في الوقت المناسب لمعالجة الملفات العالقة.

ويبقى السؤال المطروح اليوم:هل ستعمل عمالة الحسيمة على إعادة تقييم آليات استقبال المواطنين والتواصل معهم، وإعطاء الكاتب العام ورئيس قسم الشؤون العامة دوراً أكثر حضوراً وفعالية في معالجة قضايا الساكنة، أم ستظل أبواب بعض المكاتب الإدارية عصية على المواطن الباحث عن الإنصاف والحل؟

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *